للهِ دُرّ تولعي وتمنعي
يا شوقَ يَعقوب الذي في أَضْلُعي
" آصفان الحگونا الدواعش
راح يطبولنا والقائد وَقاد تصاوب
ووضعه خطر! "
نزلت هذهِ الكلمات كالصاعقة على
مسامع آصفان الذي اتسعت مُقلتيه وكأنها
ستفلت من محجريها، كفهُ المتعرق شدّ
على اللحاف حتى بانت عروقه الزرقاء،
متنفس الصعداء بثقل،
غير مُصدق ما قاله مُسلم
وغير مستوعب الذي حصل إذ كان المقر
الخاص بهم ومنطقتهم هادئه نوعًا ما
لا توجد تشابكات كثيره..
" مُسلم اذا ناصب عليه گلي
والعباس ما اسويلك شي "
ألقى كلماته بصدمه محاولًا خفض صوته
وعدم الانفعال لكونهم نائمين إلى جانبه
سامع نبرة مُسلم الانفعالية التي
كانت تدل على صدق الموقف
" آصفان شنو ناصب عليك
جاي اگلك احنه بخطر والقائد
جاي يموت گدامنا! "
ابتلع مافي جوفه لكلماته التي
نزلت كالسم تتدفق داخله واضعته
في ضياعٍ تام
" جايكم مُسلم
بس اجيب الولد واجي "
ردف وهو يستقيم من مضجعه
بسرعه وانفعال جعلت من النائم الى
جانبه يستفيق مُستغرب حركته الكثيره
محدق بهِ بأعين تنغلق وتنفتح لشدة
النعاس
" شبيك؟ "
حدق بهِ بنظره طويله قبل
أن يتركه ويذهب ليغسل وجهه
وعاد إليه، وجده جالس على فراشه
يفرك عيناه بنعاس وشعره المُنسدل على
محياه، وقف أمامه يداعب خصلاته
محاولًا جاهدًا ضبط ذاته وعدم اظهار أي
شي له، لكونه غير راغب بأخذه معهم
والمكان خطر
" مِهار انه لازم اروح "
رفع نظره له عاقد حاجبيه باستغراب
" وين؟ "
" اروح للناصريه اريد اشوف
الأهل گبل لا نلتحق مره لخ "
ردف فسمع همهمته دليل على فهمه
وأومئ برأسه رغم عدم رغبته بذهابه
لسببًا جهله، لكنه تجاهل ذلك الشعور وتلك النغزات التي أخذت تؤلم صدره
وقام من فراشه
لاحقه لباب الحسينيه الخارجي
يودعه
" لو منتظر للصبح آصفان
الساعه بـ 4 وين رايح وحدك "
ألتفت إليه بعدما انتهى من ربط
جزمته، لوى شفاهه وسحبه من عضده
يحشر جسده بين ثنايا اذرعه مستنشق
عبق شعره، وشعر بيداه وهي تلتف حول
ظهره
" لا تخاف حبيبي الطريق آمن
وما اطول أن شاء الله كلها
كم يوم واجيك "
" زين على الأقل لو گايلي
من البارحه، دائما تصدمني
بقراراتك انته "
ردف مِهار وضرب ظهره بخفة يده
معاتبه على عدم قوله له،
ضحك المَعني وشد بذراعه على جسده
يحتضنه وكأنه يحاول ضمه بين ثنايا
أضلعه
" انتبه لنفسك مِهار،
وخلي جهازك دائما يمك حتى
من اتصل عليه تجاوبني حبيبي "
" صار، وانته هم انتبه لنفسك
مو تطلع سوادينك على اهلك
خطيه مايتحملون ذوله "
مزح معه قبل أن يفصل العناق
يرى ابتسامته الواسعه قبل أن يشعر
بشفاهه تنطبع على وجنته مُقبله
بخفه
" مودع بالله حبيبي "
ألقى كلماته وابتعد عنه ذاهبًا
لوجهته تاركه خلفه يدعي الله
له..
أنت تقرأ
سَكَنُ الهُيام
Poetryسبحانَ من صاغكَ بكل دقةٍ وإحسان وبثَ في خَلقِكَ نورَ الحقِ والبيان وجعلَ ملامحكَ آياتٍ من نورٍ صفوح تُشهدُ بعظمةِ الرحمنِ وفنِ الصانعِ الأمان لكَ الحمدُ في كل جَزءِ من جسدٍ وجنان فأنتَ سجادةُ جمالٍ، من يدِ الخالقِ عنوان . ❕ مثليه ، عاميه ❕
