كان القصر في ذلك اليوم مختلفًا. الخدم يتحركون بسرعة، الزهور الفاخرة تزين الممرات، وروائح العطور الفخمة تملأ الجو. لم أفهم السبب حتى جاءت أمي بنفسها إلى غرفتي، لأول مرة منذ أشهر.
— البس هذا.
مدّت لي بدلة بيضاء أنيقة. لمستها باردة، وكأنها جزء من ثلج صلب.
لم تسأل إن كنت أريد ارتداءها… ولم تلتفت لرأيي.
بعد أقل من ساعة، وجدت نفسي في الصالون الكبير، نفس المكان الذي سمعت فيه القرار قبل أيام. إخوتي كانوا جالسين على الأرائك، وأبي يقف بجانب المدخل بملامح صارمة وكأنه ينتظر حدثًا مهمًا.
ثم سمعته… صوت خطوات ثابتة، واثقة، تتردد على أرضية الرخام. وعند المدخل ظهر هو.
جونغكوك.
لم يكن مجرد رجل في الثلاثين… كان حضوره قويًا لدرجة تجعل كل من حوله يشعر بثقل الغرفة.
شعره الأسود مصفف بدقة، وعيناه الداكنتان تحملان بريق تقييم حاد. بدلته السوداء صُممت لتجعلك تبدو أصغر حجماً، وأقل تأثيرًا أمامه.
تقدّم بخطوات هادئة، كل الأنظار تتبعه، حتى وصل أمام أبي وصافحه برزانة.
ثم… التفت نحوي.
تلاقت أعيننا لأول مرة.
شعرت وكأن كل شيء حولي يصبح صامتًا، وقلبي يخفق بسرعة.
نظرته كانت تدرسني من أعلى رأسي حتى أخمص قدمي، ببرود لا يظهر أي عاطفة واضحة… لكن هناك شيء في تقييمه جعلني أشعر بعدم راحة وغموض في الوقت نفسه.
قال أبي بصوت جهوري:
— هذا هو تايهيونغ.
ظل ينظر إليّ لثانية، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة… لم تصل لعينيه.
ابتسامة لم أفهم معناها، لكنها أوصلت رسالة واضحة:
"أنت الآن جزء من حياتي."
---
أنت تقرأ
Under His Power | Tk
Short Storyمُكتملة. حين يصبح الدم عبئًا لا رابطة... وُلد كيم تايهيونغ منبوذًا داخل عائلته، لا مكان له بينهم سوى كظل ثقيل يتمنون زواله. وحين سنحت لهم الفرصة، قرروا التخلص منه بطريقة لا عودة منها: زواج إجباري. لكن القدر لم يزجّ به إلى أي يد... بل إلى يد رجل يعرف...
