عَجِزت بِوصفك أحرفٌ وقَصائِدٌ
الحُسنُ فيك يُجاوزُ الأفلاكا .
في إحدى احياء تلك المَدينه المُقدسه
كانت السماء تذرفُ دموعها لعلها تُهجدُ
وتبرد قلوب أهلِ المُصيبةِ في الارض
لتصبرهم على مُصيبةِ إمامهم وابنِ نبيهم،
كانت الشوارع مملوءة بالمواكب الذين كانوا
يخدمون الماره رغم برودة الجو القارص
والمطر الذي ينزلُ عليهم،
أبوا أن يتركوا خدمةِ ابا عبدالله الحسين..
أصوات القصائد تعج بالمكان، فهناك
من يوزع ما رزقه الله على زواره،
وهناك من يطبخ لوجبةِ العشاء،
سرت سيارتهم العسكريه ماره بين تلك
المواكب والزوار، يوقفهم عدة مرات لكي
يعطونهم من زادِ إمامهم وهم ينطقون
بكلماتهم الحنونه التي تنزلُ على القلب
مثل نسمة الهواء البارده
" الف عافيه بويه، هني ومري،
الحسين يحفظكم ويخليكم "
يبتسمون بكُل مرة يدعون لهم أصحاب
المواكب، يوزعون الثواب على جميع
من في السَياره،
تُرسم ابتسامه واسعه على محياه
وأسند رأسه على الجامه وظل
يستمع لتلك القصيده التي لطالما
كانت تنهشُ دواخله وتمزق فؤاده
تُعاد عليه جميع ذكرياته السيئه في الماضي
فيغدو مُدمع العينين..
" گبل متروح وتهاجر
يطير الصاف تانيني
أخذني وياك لاحبابي
وعلى الجنحان خليني "
شارد الذهن يحدق بالجو والشارع أمامه
متناسي كُل شيء صاب تركيزه
بالكامل على تلك القصيده
التي كانت لها مكانة عميقة
في داخله، غير منتبه
لتلك النظرات التي أخذت تحدق بهِ
آبه أن تحدق بغيره
" فضل علي المُسجل من يمك •
ردف بهدوء دون رفع عينه عنه
وكأنه وجد شيئًا يستحق النظر
بعد كلما حصل معهم في التحاقهم
هذا، وكأن الله كافئه على صبره وتحمله
في ذلك المكان،
ثواني حتى أصبح الصوت عالي يرج
داخل السياره..
" يطير الصاف عافوني
وانا اليا ويل يبرالي
أصد للبيت بعيوني
وأشوف البيت ظل
خالي "
دمعه غادرت مكانها في يُساره
تأخذُ مجراها على طول وجنته
تطبع أثرها هناك لتأثير تلك الكلمات
على خافقه، وسرعان ما محاها
ظانًا عدم رؤية أحدهم، غير عالم
بتلك الملامح التي عبست لمجرد رؤيته
حزين..
يدًا أخذت أناملها تعبث بشعره
وتبعثره بطريقه لطيفه محاولًا
تشتيته عن حزنه لتلك الذكرى
التي لم تغادر عقله منذ لحظة وقوعها
" لتبچي عليك الله
والله گلبي ينمرد "
أنت تقرأ
سَكَنُ الهُيام
Poetryسبحانَ من صاغكَ بكل دقةٍ وإحسان وبثَ في خَلقِكَ نورَ الحقِ والبيان وجعلَ ملامحكَ آياتٍ من نورٍ صفوح تُشهدُ بعظمةِ الرحمنِ وفنِ الصانعِ الأمان لكَ الحمدُ في كل جَزءِ من جسدٍ وجنان فأنتَ سجادةُ جمالٍ، من يدِ الخالقِ عنوان . ❕ مثليه ، عاميه ❕
