الفصل السادس والتسعون(2)

55.6K 1.6K 94
                                        

الفصل السادس والتسعون (2)
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻

لقد أنقضى به العمر وهو غارق في مسئولية أولاد شقيقه ، يُراعي أموالهم ويحفظ لهم حقوقهم ، ينظر إليهم بأعين الأب و يفرح من كل قلبه عندما يراهم سعداء ويحزن إذا رأى أحدهم ينفلت من يديه و لم يكن يُفكر في الزواج لأنه بغض جميع النساء بسبب صورة أنعكست له من أحقر أمرأة  تتلون بثوب لا يليق بها وحتى فطرته في أن يكون له طفلًا من صلبه لم يَصْبُو إليه وأكتفى بمشاعره نحو أبناء شقيقه وكفاحه لهم حتى يمنحهم عيشة رغدة كما تمنى لهم شقيقه لكن بعد كل هذا تصفه بالأنانية وتراه يبحث عن نفسه ويسعى للأستلاء على أموالهم.

والصدمة التي أحتلت وجهه للحظة وجعلته يقف مَشْدُوهًا ومعقود اللسان تحولت إلى غضب ساحق ليصدح صوته عاليًا.

_ ألزمي حدودك في الكلام عن مراتي يا "سمية"، حياتي وأموري الخاصة محدش له دخل فيها.

ازدادت تلك النيران المشتعلة داخلها تَأجُّجًا وقبل أن تنفرج شفتيها بكلامٍ آخر ، ألجَمها بنبرة أشد صرامة.

_ وخلينا بقى نقف عند نقطة ولاد أخويا وإني عايز أشوف حياتي وآمن لمراتي مستقبلها واستقل بيها ، حقي يا "سمية" ولا الحق بيجي عند صاحبه وبيتمنع...

نظرت إليه بنظرة مستخفة وأشاحت وجهها عنه وسرعان ما كان جسدها ينتفض على أثر صراخه.

_ سكتي ليه يا "سمية" هانم، لا خلينا نتحاسب عشان شكلك نسيتي القديم ،أوعي يا "سمية" تفتكري إن سكوتي ضعف وأنتِ عارفه ده كويس، أنا سكت عن حاجات كتير عشانهم هما ، مش عايزهم يتحسروا ولا عينهم تتكسر، لو عايزه نفتح في الدفاتر بقى ونشوف الحقوق ونحاسب بعضينا...
حدقت به بقوة بعدما تمالكت خوفها.

_  أنت قولت أهو يا "عزيز" لو فتحنا في الدفاتر هتكسر عينهم ،فخليها مقفوله أحسن.
قالتها بتبجح أعتاده منها ليبتسم ويهز رأسه.

_ وماله يا "سمية"، نفتح الدفاتر... هيتصدموا شوية في أمهم اللي بعتهم بأرخص تمن وسبيتهم لجدهم وعمهم يربوهم وفضلت تلف على راجل متجوز عشان تاخده من مراته بعد ما أوهمتها إنها صاحبتها وخايفه عليها ، لأ وجايه دلوقتي عايزه تجوز بنته لأبنها... نفتح يا "سميه" ونفتح أكتر كمان ونقول على علاقتك بــ....

جحظت عيناها ومعها جحظت عيناي العم "سعيد" الذي تراجع بخطواته مُرتجف اليدين ومصعوقًا بعد أن اخترق مسامعه حديثهم الذي جعلها ينظر حوله حتى يتأكد أن لا أحد يسمعهم غيره.

_ مالك يا "سمية" اتفزعتي أوي كده ، الترابيزه لو قلبتها هطولك أول واحدة لكن بقول بلاش خلينا زي ما أحنا متفقين، شرك ومكايدك تبعديهم عن ولاد أخويا وتطلعي مراتي من دماغك ومش كل شوية هفضل افكرك وتبعدي عننا شوية وبعدين ترجعي بالسم بتاعك.

_ غصب عني يا "عزيز" ، أنت عارف كويس إنك الراجل اللي أتمنيت أقدر أطوله ومطولتهوش.
تمتمت بها وهي تتغنج في وقفتها وقد تبدل الوضع سريعًا وعادت إلى "سمية"، المرأة الناعمة ،المرأة التي لا يعرف كيف عاش شقيقه معها وعشقها وكيف أستطاعت خداع "هارون"  حتى هذا اليوم دون أن يستطيع اكتشاف خيانتها مع صديقه.

ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة) قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن