الليلة هادئة...
هدوء يثقل جدران القبو مثل بطانية رطبة، رائحة العفن تختلط مع بقايا مطهرات طبية رخيصة.
مصباح واحد يتدلى من السقف، يتأرجح مع كل نسمة، يلقي ظلالًا حادة على الجدران المتصدعة.
في الزاوية، طاولة معدنية قديمة، فوقها أدوات مرتبة بعناية جراحية: مشرط، ملقط، قماش أبيض، ومسدس تخدير أعصاب
_
Arnold pov
الليلة هادئة. دائمًا تكون هادئة قبل أن أفتح جسدًا جديدًا.
لا صراخ ، لا ضوضاء ، فقط ساعة الحائط... وقلبي.
سامي القيسي أمامي الآن ،لا يصرخ ،لا يتكلم ، فقط عيناه تتوسلان، كأن فيهما حياة تحاول أن تستغيث ،
لكنني أتعامل معهما كأنهما زجاجتان فارغتان... بلا روح، بلا قيمة
"ابن أخي... يا أرنولد... أرجوك!"
صوته المهتز رفع نشوتي في قضم حياته وانهاء قصته المثيره للشفقة
اسمه الحقيقي سامي، لكنه يفضل أن يُنادى بـ"سيمون".
رجل أنيق، يضع عطرًا فرنسيًا بثمن سيارة صغيرة، ويرتجف إذا طلب منه أن يوقّع على ورقة من دون نسبة
حين وقّع على ورقة التنازل،
ماتت ميرال.
أنا لا أقتله،
أنا فقط أفتح الحقيقة من تحت جلده.
كان جزء مني يهمس
توقف، لا تكن مثلهم ، لكن الجزء الآخر... الجزء الذي دفن ميرال، هو من أمسك بالمشرط
أصابعي ثابتة
القطع الأول يبدأ فوق الصدر، حيث مات القلب منذ سنوات
أرنولد (لنفسه):
( هل تذكر، سامي؟ قلت لي إن المال سيمنحنا حياة جديدة... لكنه اشترى قبرًا لأختي ،والآن سأعيد لك ما دفعت)
نظر نحو خريطة الجسد البشري المعلّقة على الجدار.
وأشار، كأنّه يشرح لطلابه :
"هذا العصب هنا... يجعل الألم لا يُطاق.
وهذا الوريد، إن لم يُقطع تمامًا، يدفع الجسد للارتعاش قبل الموت،
لن أقتلك بسرعة يا عمي... بل سأجعلك تشعر كما شعرتُ أنا،
حين رأيت دم ميرال يتسلل تحت قدمي، وسمعت صوتك يقول:
'المال لا يأتي بالمجّان، يا أرنولد... أنت ذكي، افهمها.'"
هو يرتجف الآن ، جيد.
أبدأ بالعمل ،
مشرط ،
قطعة قماش نظيفة ،
ومسدس تخدير أعصاب ... يمنع الإغماء. لا يمنع الألم
أنت تقرأ
The Silent Judge || قاضي الصمت
Mystery / Thrillerماذا يحدث عندما يصمت القانون؟ وماذا لو قرّر أحدهم أن يتحدث بدلًا عنه... بطريقته الخاصة؟ أرنولد، طبيب تشريح بريطاني من أصول عربية، يعيش بين الجثث... لكنه لا ينسى واحدة. شقيقته، ميرال، اغتُصبت ثم تُركت لتموت. المذنبون نجوا بثقل نفوذهم... وعدالة المال...
