غرفة مُعتمه ، لا يُنيرها الا مَصباحاً صغير وّضع على الطاوله
يّبعث ضوءٍ قليلاً ، يسيطر السكون على زواياها
تجلس والدته على سريرها بصمت
و هو كان يَجلس بين قَدميها يّضع رأسهُ على فَخذها ، خدهُ يلامس خشونة ملابسها
بينما هَي كانت تَشيح بنظرها بعيداً عنهُ ، يديها مَرميتان الى جانبيها ، تتجاهل حتى لمسهُ و هو بين احضانها
" اسف ولله " بنبرةٍ مُنخفضه نَطق و عيناهُ ذابلتان
" چانوا يحتاجوني بالسَجن ، اسف " عاد يَكرر اسفهُ لكنها لمَ تهتم لكلماتهُ ، تّستمع لعبارات الاعتذار تَنهال منهُ ، تُحافظ على انظارها بَعيداً عنهُ
" و الي يَخليج لَتسوين وياي هيجي ، الله عليج يوم " ترجاها يَحضن خَصرها بَقوه ، تُحيط الحَمره جوانب عيناه ، تتضح تلك الغصةُ في صوتهِ
" يوم اتوسلج لتسوين هيجي ، حاجيني " قال يرفع راسهُ تتضح لها زرقاوتيهِ ، الاحمرار يَزحف داخلها بَصخب يّلوث بياضها ، و الدمع يَقف عند مشارفها يُنذر بَسقوط قريب ..
تنهدت ما ان رائت عيناهُ تَغدو ضعيفةٍ دائما امامَ سماءهُ الماطره
مَسحت على راسهُ بخفه تُحني حاجبيها بَعُطف ، تّكسر اخيراً تلك الملامح المُتجهمة التي رّسمتها على محياها مِذ ساعتين
" لتعيدها بَحر ، ما اتحمل اشوفك تتأذى ، انكسر ولله"
قالت بنبرةٍ هادئة طَغى عليها الكبر ، و تّقوست شفتيهِ للاسفل تهتز بخفةٍ ، ارتجف صدرهُ نتيجةٍ لشهقاتهُ المكتومه
يُسارع باخفاء وجههُ عنها يَحضن خصرها بقوه ويحرر دمعهُ المُتجمد، تتعالى اصوات شَهقاتهُ بين ثنايا حَضنها ، يَعجز عن اخفاء حالتهُ عنها
دائما ما كانّ يّنكشف امامها ، تسقط اقنعتهُ و تتعرى كذباتها
كانت صامته ، لكن كَفها الذي يَمسح على شّعرهُ يبعث شّعور الامان الى قلبهُ و يّحكي الكثير لهُ ، و قبلاتها الدافئه كانتَ داعماً اصم لقلبهُ
" لَتبجي حبيبي ، لتبجي " هّمست لهُ بَحب شديد
يّتضح على صوتها الدفئ ، لكن و عكس مبتغاها قد زاد نَحيبهُ
تشعر بتبلل ثيابها بهِ
" وـ والله اني د-دحاول " بّنبرة متقطعه و شفاههٍ مبلله بالدموع
نّطق لها ، ابتسمت هي " اعرف حبيبي اعرف ، اني اعرفك كلش زين "
" يَعني ح- حصير أحسن ؟ " رفع راسهُ سائلاً بشفاهٍ محمرةٍ و عينان دامعةٍ ، ابتسمت لهُ تهز راسها بخفه و عيناها قَد انغمرت بحنان
لّم تكن تحتاج لكلمات لكي تّهدئهُ ، ولا جُملاً طويلة ، عيناها المكبدتان بَالعاطفه كانتَ تنشر السكينة في ثنايا صدرهُ
" كَوم حبيبي نام ، اذا بقيت اكثر حتتاذى " قالت تنبههُ
أنت تقرأ
تَشـوّه
Romance_ انَ لعليلِ القومِ غيهبٌ ، و لِكُلٍ موقفٍ ميِقاتٌ، ان عَصفت الدنيا بالنَفسِ يُغدو العليلَ سيَدٌ في قومهِ لا تَلفٌ و أعوجاجٌ الغِلاف من صَنعي ❗️عاميه مَثليه❗️
