Part 7

5.5K 438 400
                                        



دَنت رغبةٌ مِنّي ، ومُرتجًى عَقِيم
فَهل للمحرومِ حقُّ في النّدى العّسِيِر ؟
و هّل تُملئ الكَفُ بماءٍ صَفيّ
بّعد سَقمٌ مرير ؟

-

" الجرعة زايده ، جان لازم تكون اقل "
" كَتلك بس انتَ مسمعتني "

كانت اصواتهما تَرن في اذنهُ ، يَفور قلبهِ وتتسارع دقاتهُ ، تستوطن النيران صَدرهُ لُغبائهُ ووثوقهُ بذلك الطبيب !

رَغم هيجانَ ثناياهُ و اضطرابهُ ، الا انَ جسدهُ كان ساكناً ، مُمدد على السرير لا يّقوى على شي ..

يَنهشهُ الغّضب بصمت ، و يَأكلُ الخوف روحهُ المُنهكه
يشعر بالبروده تَكتسي جبينهُ ، يَزيد من تّشوه نبضاتهُ

" حرارته كُلش عاليه " كان صوت الطبيب هذهِ المره اقرب من سابقها، قريب جداً من جهتهُ اليُمنى ، و يبدو انهُ من يَضع القماشه على جبينهُ ، وما ان تحتر حتى يَبللها و يعيدها لموضعها

" دحاول اخفضها بكل جهدي ، اخاف يَتحول للطوارئ "
عاد صوت الفتى الغريب ، و بعدها اصبحت اصواتهما تتداخل
رغم محاولتهُ الشديد للاستماع و فّهم ما يَجري ، يشعر بجسدهُ يشتد بَتصلب ، و العرق يَقطر من جبينهُ

-
كانت الساعه تشير للواحد ليلاً

في منتصف الغرفة المُظلمه لا يُضيئها الا ضوء صغير دائري ، في سّقفها

يَجلس واضعاً يداهُ على جبين منتقم يقيس حرارتهُ، يَخرج القماشه من الماء الذي يطفو فيهِ عدد من قطع الثَلج ، و بينما هو منَشغل

كان رَدم يَقف عند خزائن الادويه يّبحث عن فَيل معين
لكَنهُ انتبه لبعثرة بعّض اشرطة الدواء الذي قد رتبها صباحاً
يَمسك بها ليعيدها لمكانها ... تتعلق عيناهُ على تلك الاشرطه
يتجاهلها فوراً ساحباً فَيال معين

" تدبرها تضَربه خافض حراره ؟ " قالها اثناء سيرهُ ناحيتهُ

" مرة الخ ؟ " سأل وقد اضطربت ذاتهُ ، ينحني حاجبيه للاسفل
يَجتاح صدرهُ شعوراً ضيقاً ، يخاف انَ يُصيب الاخر شيئا

" مدا تنخفض حراراته لازمله وحده بعد ، تدبرها ؟ " نَفذ صبرهُ
و تعكر مَزاجهُ فجاءةٍ ، يُقحم الابره داخل الفَيال يَفرغ بهِ سائلاً ، يبدأ بَخضهِ لثوانٍ قَبل ان يُعيد اقحام الابره يّسحب المحلول بالكامل

تَشـوّهحيث تعيش القصص. اكتشف الآن