| البارت الثالث و السبعين |

3.1K 155 272
                                        

.
.
.
.
.
... كان اختفاء داعمها الأول كالصدمه بالنسبه لها ..

.. في تلك الفتره كانت اول مسابقه للتأليف تشارك بها .. اختفاءه فجأه جعل جميع معنواياتها و شغفها يضل للحضيض ..

.. فقد اختفى فجأه ظون سابق انذار او ميعاد .. في البدايه ظنته مجرد غياب لأجل مرض او شيء ما .. ارسلت له المثير من الرسائل و اتصلت به لكثير من المرات .. دون فائده تذكر ! ..

.. ثم داهمها الادراك .. فهي لا تعلم اين يسكن ولا تعلم اي وسيله اخرى للتواصل .. !

.. و بعد اسبوع .. لقد اخترعت حجة بالكاده كي تحصل على مكان سكنه من الاداره الجامعيه .. و هناك كانت الصدمه .. عندما اخبرها المسئول انه قد سحب اوراقه من الجامعه منذ اربع او خمس ايام ..

.. شلت من الصدمه .. حاولت سؤال المسئول عما ان كان يعرف اي غادر او لماذا سحب اوراقه لكن المسئول لم يكن يعلم و لم يكن مهتم حقا .. فالتخلص من مثير المشاكل كان كجائزه له ..

.. اظلمت الدنيا أمامها .. ألقيت بروايتها التي أرادت تقديمها في المسابقه .. شغفها في كتابة الروايات انعدم حرفيا في تلك الفتره .. لأنها كلما مسكت قلما تتخيله خلفها .. و معها يرشدها على عدت نقاط لم تلحظها ..

.. ثم مضت سنتين حتى تخرجت من الجامعه و من قسم الفنون لكنها لم تستطع التوقف عن التفكير به .. كان يهاجم ذكرياتها دوما و دون سابق أنذار ..

.. في ذات يوم بينما كانت تتسوق لشراء أغراض لاجل الرسم .. توقفت امام أعلان لمسابقه قصصيه .. حسننا لم ترغب حقا في المشاركه .. لكن لحظة الفراغ التي داهتها جعلتها تشارك ..

.. ربما كان عنوان المسابقه .. او نوعها من شجعها لكنها قررت المشاركه .. لانها لم تدرك ما فعلته حتى كتبت اسمها بين المشاركين ..

.. قررت ان تمضي قدما .. ربما فعل لاغنو نفس الشيء و مضى قدما متجاهلها .. و ربما المشاعر كانت من جانبها فحسب لذا عليه ان تمضي قدما و تنسى كل ما جرى ..

.. بالفعل غيرت وجهتها و اشترت لها بعض من القهوه المثلجه و قطعة حلى .. عادت للمنزلها اشعلت الاضاءه .. جهزت المكتب حيث وضعت الحاسب و كوب قهوتها و قطعة الحلى ..

.. لن تتحمس او تتشجع للكتابه دون أجواء تحبها و تعشقها .. و بالفعل بدات في خط اول حروف و كلمات روايتها للمشاركه في المسابقه ..

.. ثم شيئًا فشيئًا عاد لها الشغف .. أصابعها تتراقص على لوح المفاتيح بشغف لا ينطفأ .. تسهر الليل في الكتابه ..

.. تضحك لحظات عندما تفكر في موقف ضريف .. و تكتئب عندما تصف لحظه حزينه تمر فيها شخصياتها مما تجعلها تغلق الحاسوب و تظل فترارت شارده تفكره بمدى قسوتها على الشخصياتها ..

.. لكن لحظات اخرى تشعر بالفخر و السعاده لأنها صاغة المشهد الحزين بأقضل مما أرادته .. شعرت انها عادت لذاتها القديمه التي أغلقت عليها عندما اختفى لاغنو ..

سُحبت إلى أزقة العصر الفيكتوري قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن