الفصل الخامس والتسعون (2)

59.9K 1.7K 134
                                        

الفصل الخامس والتسعون (2)
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻

أنغلق الباب ومعه أنفتح جرحً غائرًا لن تمحيه الأيام مهما حصدت من ذكريات ربما تكون سعيدة وتكون بها قوية و شامخة لكن ما تجرعته على يديه اليوم لن يُنسى بل ولد أنتقامًا وكرهًا داخلها إلى أبد الدَّهْر.

« مش عايزه أشوف وشك تاني ، تنسي إن ليكي أم، وطيتي رأسي وكسرتي نفسي وخلتينا نواطي رأسنا المرفوعه ديمًا.»

« أنا مسافر ومش محدد هرجع أمتى ، مكان شهر العسل لسا محجوز، أستمتعي بــ الرحلة  زي ما تحبي أكيد هتعرفي تتصرفي يا سيادة المستشارة وبنت المستشار.»
صوته الساخر وهو يخبرها أن تتدبر حالها تداخل مع صوت والدتها وهي تصرخ عليها وتُخبرها ألا تريها وجهها مُجددًا.

بكت بكل قوتها قهرًا ويديها تُحركهما بجنون على خصلات شعرها وقد مزقت منه ما طالتهما وبخطوات تحمل ضياعها وخزيها، أتجهت نحو الفراش الذي تم تزينه بــ بتلات الورد الحمراء.
وقفت لوهلة مُحدقة بالفراش ثم أطبقت جفنيها مع خروج أنفاسها بوتيرة سريعة.
أرتعشت شفتاها وأغرقت الدموع خديها مع كل لحظة عاشتها معه ومرت أمامها...،ضحكاتهم، نظرته التي دائمًا كانت لا تفهمها... أغداقه عليها بالهدايا وكل شئ تحبه... ، تلك الصور التي ألتقطوها سويًا وتلك اللحظة التي عاد فيها مُعتذرًا ونادمًا بعدما هجرها لأكثر من أسبوعٍ دون سبب واضح فهمته الليلة...

توقفت "أشرقت" عن ذرف الدموع التي لن تغسل عارها في حق نفسها ثم أنفجرت ضاحكة وهي تضع يديها على خصلات شعرها المُشعثة.

_ كان بيدبر لكل حاجة، كان عايز يذلني ويكسر عيني.. معملش ده كله معايا حب.

قالتها ثم دارت حول نفسها وهي تضحك ولاحت أمامها تلك الليلة التي جرها فيها نحو خطيئة حملت وزرها وأضاعت معها فرحتها و كرامتها.

_ فهمني إن من أثبات الحب أسلمه نفسي وأنا مطمنة وبغبائي صدقت.

وقهقهت بعلو صوتها مُرددة وهي تسحب مفرش الفراش المُزين لهذه الليلة.

_ كنت غبيه و صدقت، صدقت إنه بيحبني...
...

أغلقت "لبنى" عينيها حتى تتظاهر برغبتها الشديدة للنوم وقد جلس كلا من أبنائها "قصي" و "علي" جانبها يُمازحونها بسبب حزنها المبالغ على فراق شقيقتهما الوحيدة.

_ يا ست الكل ،بنتك بس تخلص شهر العسل وكل يوم هتلاقيها هنا.
قالها "علي" مُقهقهًا، فعقب "قصي" على كلامه مُتناولًا كف والدته حتى يُقبله.

_ أنا خايف من بكره نلاقيها رجعت لينا..

تجمدت عيناي "لبنى" ونظرت نحو أبنها بذعر، فهل يخون "مراد" أتفاقهم مثلما خَانَ ثقتهم وتأتي إليها أبنتها في الغد بفضيحتها وعارها.

_ مالك يا ست الكل أتفزعتي كده ليه، "قصي" يقصد إنها مش بتاعت جواز و مسئولية.

تجلجلت ضحكات "قصي" ونهض من جوار والدته.

ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة) قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن