كان ينظر لمنتقم الذي يَمضغ لقمتهُ ، و التي كانت الاخيره
يسَحب من حقيبتهُ العلبه الاخرى يهم بفتحها
و عينا الماثل قَد ضاقت و تَقلص وسَعها ، لا تَبدو كما كانت قَبل ثوانٍ ، يُدرك بحر فعلاً سبب هذا التغير فيها
حمل بيدهُ احدى الورقات يبدأ بأكلها امام ناظري الاخر المُركز عليهِ
و ما ان ابتلعها حتى سحب اخرى لا يهتم بدور منتقم
و ها هو يَأكل الثالثة بَصمت ، يلاحظ عينا الماثل التي عادت لتكون لينه ، يَقطب حاجبيهِ بأستنكار " دتزاغل ! هذا دوري "
رفع بحر انظارهُ لمنتقم
زَم شفتيهِ لهذهِ اللهجه " شمدريني بعدك جوعان "
لم يَجبهُ منتقم و اكتفى بالنظر لهُ ينتظر لقمتهُ
و فعلاً قد فهم بحر هذا التّلميح " شو كُول اه " حفزه بينما يوجه اللقمه لفمهُ
لكن منتقم سارع بسحب الورقه من اصابع بحر بأسنانهُ لَقربها ، يتناولها بالكامل
" بواگ ! " صاح بها و عيناهُ تتوسع لفعلة الاخر و حاجبيهِ قد التقا بعدم رضى
" مَبكت هذا دوري انتَ البواك " اعترض منتقم فوراً ، و تجهم وجههُ ناحية الاخر و قَبل حتى ان يتكلم بحر قاطعهُ " و الجايه هم الي "
" طماع " تمتم بها يحمل قطعه اخرى و يطعمهُ اياها
لم يهتم الاخر لتمتمتهُ و استمتع بلقمتهُ
استمر بحر باطعام منتقم وكان يَسرق بعض اللقمات بين فينه و اخرى فيتذمر الاخر حتى انتهت محتويات العلبه
" عزلنا " اردف و هو يَبتسم يبدأ بجمع العلبتين بكيسٍ اسود
يحاول حشرها بحقيبتهُ ، لينتبهُ لتلك القاروره التي وضعها سابقاً
سحبها مخرجاً اياها يهم بفتحها و الشرب منها
و لم تَفارقهُ عينا منتقم ، يركز عيناهُ على تفاحة ادم التي تَتحرك صعوداً و نزولاً
" الحمدلله " همس بها ما ان انتهى ينظر لمنتقم بينما يرفع القاروره تجاههُ " تريد ؟ "
اكتفى منتقم بالنظر لم يُجب بشيء ، ولا يَبدو على ملامحهُ الرغبه
" شَربت اني هم منه " نبههُ على هذهِ النقطه يرى انتقال عينا الماثل لهُ
رسم ابتسامه هادئه على محياهُ " حَكون يمك اذا بدت النوبة "
طمئنهُ و قرب القنينه ناحيتهُ اكثر يَحثهُ
عيناهُ لَم تفارق وجه بحر ، تَمر عدة دقائق بلا حَركه منهُ
" بر- " قّبل ان يَكمل جُملتهُ فتح منتقم فمهُ و عَجِلَ الماثل لَتشريبهُ
أنت تقرأ
تَشـوّه
Romance_ انَ لعليلِ القومِ غيهبٌ ، و لِكُلٍ موقفٍ ميِقاتٌ، ان عَصفت الدنيا بالنَفسِ يُغدو العليلَ سيَدٌ في قومهِ لا تَلفٌ و أعوجاجٌ الغِلاف من صَنعي ❗️عاميه مَثليه❗️
