" اذا صارتَ الك مرة ثانيه رتب انفاسك بالعد
و خلي خَدك يَچيس خَشونة الگاع ، ركز بالأصوات الي حوليك .. علمود تكدر ترجع للواقع ، لتأذي نفسك نوب " نطق كلماته الاخيره بابتسامه دافئه تُزين ملامحهُ الفاتنه
و في الثوانٍ الاخرى كان وجههُ قد تلاشى من الظُلمه
يَقفل ذلك الباب مره اخرى على منتقم ..
لم يَكن حقاً مستوعباً لما حصل مُنذ دقائق
لم يستطيع ترتيب الاحداث بعقلهُ و معرفة ما حدث بالضبط اثناء نوبة هَلعهُ ..
يتذكر تلاشي الجَدران من امامهُ وكانها تَذوب و فراغ رئتيهِ من الهواء ، ارتجاف اطرافهُ بخوف ، و الدموع التي تَجمدت في محجريهِ ، محاولاتهُ لاستعادة انفاسهُ
و في متنصف ذَعرهُ و تخبطهُ يتذكر ذلك الصوت الهادئ الذي اقتحم عقلهُ مطمئناً خوفهُ ، يذكرهُ بالواقع و يعلمهُ كيف يرتب انفاسهُ المضطربه ، يتذكر الصوتُ وهو يردد ببعض الارقام و يأمرهُ بان يكرر معهُ
و تلك الرائحه العذبه التي انسابت الى انفهُ
تنشر السَكينه في فؤادهُ و تَخبرهُ بوجود شخصاً الى جانبهُ
و تدريجياً هدئت نوبتهُ ، تعود رؤيتهُ لتكون واضحه
يرى تلك العيون الزرقاء امامهُ .. يدرك فوراً صاحبها
ذلك الطبيب النفسي !
لم يَكن لديهِ وقتاً لاستيعاب الامر ، يشعر بتلك اليد تبعثر شعرهُ و يمتدحهُ لشجاعته ؟ ثم رمى بعض النصائح قبل ان يغادر
" شَ- شجابه ؟ " اردف بنبره مُنهكه ، يَرمي نظره سريعه على الطعام الموجود بجانبهُ و الذي لم يدرك وجوده حتى هذهِ اللحظه
كان يحاول استرجاع ما حصل ، لكن كل ما بتذكرهُ هو اعراض نوبتهُ التي انتهت ليظهر امامهُ ذلك الطبيب فجاءةٍ
و عندما عَجز عن ترتيب الاحداث و فهمها حتى اغمض عيناهُ بأرهاق شديد مستسلم للنوم
__
رمى القبعه من راسهُ ليتناثر شعرهُ الاسود الطويل على محياهُ
يُغطي تلك السماء في عينيهِ يَهم بتبديل ثيابهُ و ترتيب تلك الملابس السوداء
خَرج من الحمام يرى جلوس ردم على احدى السرائر
يَقلب بهاتفهُ ، وضع الملابس المرتبه قَرب قدمهُ
" شَكراً الك " شكرهُ بينما خداهُ ارتفعا بأمتنان
" يَدلل ابحار " خاطبهُ بنبره مازحه يستقيم ليسحب تلك الملابس يَنعجب حقاً بترتيب بحر لها
وماهي الا دقائق حتى حَشرها ردم في حقيبه ما ، يحملها بين يديهِ و يهم بالتوجه للباب قائلاً " لازم ارجعهن لصاحبهن "
أنت تقرأ
تَشـوّه
Romance_ انَ لعليلِ القومِ غيهبٌ ، و لِكُلٍ موقفٍ ميِقاتٌ، ان عَصفت الدنيا بالنَفسِ يُغدو العليلَ سيَدٌ في قومهِ لا تَلفٌ و أعوجاجٌ الغِلاف من صَنعي ❗️عاميه مَثليه❗️
