Part 4

4.3K 399 378
                                        


7:00 صباحاً

ينظر لعيناهُ الزرقاء و تلك الهالاتَ التي تكونت اسفلها
لطالما كانت هذهِ الهالات مُصاحبة لهُ بسبب جدول نومهُ غير المنظم
لم يكترث و رفع أناملهُ يعيد تلك الخصلات للخلف و التي قد انهدلت على محياهُ هاربةٍ من الرباطة لقصرها

سَحب حقيبتهُ من الطاوله امامهُ و هَم بالخروج من منزلهُ يستنشق ذلك الهواء البارد الذي داعب وجههُ ، فقد اقترب موسم الشتاء و بدأت سماتهُ تّغزو الجو

ابتسم لهذهِ النمسه البارده و بدأ السير لعلهُ يجد من ينقلهُ لمكان عملهُ البعيد نسبياً

__

دَخل السَجن ، يتجهُ مباشرة لغرفة الطبابه ، مُنذ انها اصبحت عادة لديهِ ، و لا يوجد مكان اخر يَستريح فيهِ غيرها

اقتحمها يَشهد ذلك الهدوء داخلها ، يبتسم حالما رأى رَّدم يقوم بوضع الشاش و المعقم على الطاوله ، لم ينسى موعد تبديل شاشهُ يومياً

" صَباح الخير ابحار ، تعال " اردف تحية الصباح يرد لهُ الابتسامه

" صباح النور " نطق بها و توجه حيث السرير يَضع حقيبتهُ بموضعها المعتاد على الطاوله و يعطي ظهرهُ لرَّدم الذي باشر بَفك الشاش المتسخ منهُ

" هم يوجعك ؟ " سأل بهدوء و عيونهُ مثبته على ملامح بحر
" لا الحمدلله " رد عليهِ ثم هَم بسحب هاتفهُ من الحقيقه يبدأ بالتقليب بهِ بينما رَّدم عاد لينشغل بعملهُ

يبعد خصلات الشعر القريبه من الجرح و التي كانت متيبسه قليلاً
يهم بوضع المعقم على الجرح و يرى مدى التحامهُ

ماهي الا دقائق حتى انتهى يعاود لف شاشاً جديداً حول راسهُ
" كثر الله خيرك " شَكرهُ بحر و اكتفى ردم بالابتسام

نقل بحر انظارهُ للساعه المعقله ، يرى تجاوزها الثامنه صباحاً
حيث موعد جلسة منتقم يّحشر هاتفهُ بجيب لابكوتهُ ، و قد عَزم اليوم
انهُ سيباشر بتقدماً في ملفات منتقم و حالتهُ ، فلهذهِ اللحظه لم يسجل شيئاً عدى تصرفاتهُ الغريبه و التي لا تكفيهِ لتشخيص مرضهُ

استقام يُبلغ ردم بذهابهُ ، و همهم لهُ الاخر منشغلاً بتنظيف الطاوله من القطن و الشاش

خرج بحر يسير لعدة دقائق حتى وَصل للسلالم ، و التي تتجه للاسفل ، نزل فيها و ماهي الا دقائق حتى ازدات عُتمه المكان ، يتجاوز جميع تلك الزنازين ويتجهَ حيث ذلك الباب الزيتوني الضخم

يستقبلهُ الحارس فوراً مردفاً تحية الصباح و قد رَد بحر عليهِ و هو يشاهدهُ ينحي ليفتح الباب لهُ ثم ابتعد جانباً

تَشـوّهحيث تعيش القصص. اكتشف الآن