الضلع الرابع والعشرون

30 1 0
                                        

الليل جان ثقيل، والهوى البارد يضرب بخدودي
وكفت كدام باب متهالك، نصه مخلوع، وعليه غبار سنين.

عيوني تحاول تستوعب… هذا المكان اللي كلشي بدا منه، وهنا يمكن كلشي ينتهي.

سديم (همست):"إذا نزار بعده عايش… فهو الوحيد اللي يربط البداية بالنهاية."

---

دفعت الباب بهدوء، صوت صريره خلى قلبي يرجف،
دخلت، البيت شبه ظلمة، بس شمعة وحدها جانا شاعلة عالطاوة، ومقابيلها ظهر رجل منحني يكتب بشي دفتر.

سديم:"محقق نزار؟"

الرجل التفت… عيونه تعبانة، لكن ثابته.

نزار:"چنت أتوقع تجين… نفس عيون أبوچ، بس أقوى."

---

سديم (نصدمت ):"تعرف أبوي؟"

نزار (وكف ببطء):"ما بس أعرفه… يوسف عدنان، ما جان مجرم مثل ما گالو…
جان ضحية، وضحّى بكلشي حتى يحميچ."

---

سديم رجعت خطوة، الدم تجمّد بجسمي،
"يوسف عدنان… چان أبوي الحقيقي؟!"

---

نزار نزل الملف عالطاوة، وفتح صفحة بيها ورقة مكتوبة بخط يوسف:"سديم، إذا قريتي هاي الرسالة، معناها وصلتِ،
أنا يمكن ما چنت حاضر كأب، بس چنت حاضر كدرع،
وخليت كلشي بإيدچ، لأن صدگت إنج ضلع ما ينكسر."

---

سديم دمعت عيوني وگالت بصوت متكسر:"ليش محد گلي؟ ليش چنت آخر من يعرف؟"

نزار:"لأن أمچ حاولت تحميچ… وخافت من مواجهة الحقيقة،
بس أبوچ… اختارج تكملين طريقه، وتطلعين كلشي للعلن."

---

طلعت من البيت ورجعت لبيتنه كبل طبيت لغرفه ونمت كعدت الصبح رحت بي سراج واني لازمه الملف دخلن عالبيت سراج جان ينتظرني اول ماشاف عيوني عرف انو عرفت كلشي
سراج:"عرفتيه… صح؟"

سديم (تهز راسها):"إي، يوسف عدنان… چان بطلي، وأبوي الحقيقي."

---

سراج اقترب مني كال بهدوء:"وهسه عرفتي ليش چنت دايمًا وياچ، حتى لو چنت أتصرف بغموض.
لأن القضية صارت مو بس تحقيق… صارت قلب، ومصير، وحق لازم يرجع."

---

سديم ابتسمت بين دموعي وكلت:"ما بقه وقت نخاف… خل نرجع كلشي لأصله."

---
فتحنه الملف الاخير ولكينه العنوان علي ورقه الاولى

:"الضلع الأخير – كشف النهاية."

سراج باوع للورقة، تنفس بعمق، وراها كال:"هذا الملف مو بس كشف أسماء… هو اعتراف، هو الحقيقة اللي دفنوها."

سديم مديت أيدي كلبت اول صفحه عيوني قرت أول اسم :"ناظم حسين – تورّط بقتل يوسف عدنان، التغطية كانت بأوامر من شخصية نافذة داخل الداخلية."

سراج يكمل بصوت ناصي:"وأسم الشخصية النافذة… هو والدي."

---

سديم (أنصدمت ):"أبوك؟!"

سراج (بحزن):"إي… جان جزء من اللعبة، ساعدهم يغطون على الجريمة، بس ترك كلشي بعد الحادث، وتوفى بعدها بسنة. وأنا… كبرت وأنا أعرف إن دمه ملطخ، وگلت لازم أسوي شي."

---

سديم رجعت أقرا بباقي الملف لكيت اسم نزار، وتحته مذكرة بخطه:

"أنا المحقق نزار، كنت شاهد على كلشي، وشفت سراج الصغير وهو يصرخ من بعيد، لما يوسف طاح عالأرض…
بس سراج ما نطق، وأبوه سحبه، والدم ظل ساكت."

---

سديم (بصوت يرجف):"يعني… نديم شاف الجريمة؟"

سراج يومئ براسه، وعيناه تغرگ:"نديم شاف كلشي، وشاف أبوي يغطي، ولهذا تركنا… ولهذا ما گدر ينسى."

---
كعدت ولزمت ورقه جان كاتبها يوسف عدنان:

"بنتي سديم، يمكن ما حضنتچ بيوم، بس قلبي ظل يحضن صورتچ كل عمره.
انتي الحقيقة اللي راح تطلع من وسط الركام."

--

سديم طلعت من باب البيت، بيدي الملف، ورايحة للمحكمة،
صوتي داخلي:

"كل ضلع انكسر، كل كذبة انحكت،
بس الحقيقة وصلت… وراح أگطع النفس الأخير للظلم."

---
نلتقي بالضلع ال 25والاخير

اسرار مابين الضلوع حيث تعيش القصص. اكتشف الآن