طلعت بخطوات ثكيله الهوا بارد بس مو اكثر من البروده البداخلي
نديم لحكني وهوه يصيح :
"سديم! لا تركضين ورا أوهام… مو معقولة تصدگين ناظم!"
سديم توك ونداريت اله عيوني حمر :
"أبدًا مو جاي أصدگ… بس چنت أعتبر أبويه سند، چنت أعتبره شي نقي بهالقصة…
وإذا حتى هو خالي من البراءة؟
منو بقى؟!"
---
زين لحكنه باوع لنديم، وراها كال بهدوء:"إذا أكو شي بعد ما نعرفه… راح نكمله، بس لازم نوثق بكل خطوة،
مو نركض وره جملة ناظم، لأن هو لعبها صح."
---
[انتقال – بيتهم القديم / غرفة والدها المتروكة]
رجعت لبيتنه القديم لغرفة بابا المتروكه فتت لغرفه كلشي مثل ما تركه قبل سنين الكنتور بعده فيه ريحته، أوراقه، وصور قديمة.
كعدت على الأرض، وگلت بصوت مبحوح:"بابا… إذا چنت بريء، ليش خليتني أعيش نص قصة؟
ليش خبيت نصك الثاني؟"
---
كمت أدور بالدفتر، نبشت بكل حرف.
لگيت ورقة مطوية بخط مختلف، خشن، عبالك نكتبت بسرعة.
"سديم، إذا وصلتي للنقطة اللي أشك بيها راح توصلين،
فأريدج تعرفين… ناظم چان بيدي، مو فوقي،
بس أكو شخص واحد چان الكل يشتغل حسب مزاجه، سراج يعرف."
---
سديم شهكت:
"سراج؟!"
---
اتصلت عليه، صوتي جان قوي رغم الخوف:"لازم نتلاكى… مو عن ناظم، عن أبويه… أنت تعرف شي وأنا راح أعرفه منك لو من غيرك."
---
اتفقنه نلتقي بكافيه مهجور
دخلت عليه وأني بأيدي ورقه
كعدت كدامه، وكلت بدون مقدمات:
"أنت تعرف دور أبويه الحقيقي، شنو اللي سواه؟
كان متواطئ؟ بريء؟ شريك؟ خائف؟ أو شي بعد ما أفهمه؟"
---
سراج (صوته هادئ بس ثقيل):"أبوج… ما چان شرير، بس ما چان بريء.
هو چان صمام أمان… چان يعرف كلشي، بس يحاول يخلي المصايب تبقى جوه العيلة."
---
"ما بلغ، ما فضح، بس سجل.
دفتره مو دليل ضد ناظم… دفتره چان تأمين،
لو ناظم قلب عليه… يهدده."
---
سديم صمتت شوي، بعدين سألت:
"ليش ما كتب الحقيقة كاملة؟ ليش خلاني أدوّرها بجثث وليش انتَ هسه مو بل سجن ليش كل مره تطلع ؟!"
---
سراج تنهد وقال:
"لأن حتى هو… ما چان يقدر يتحملها،
آخر مرة شفت بيها، گالي: "راح تجي يوم بنتي تعرف كلشي… بس مو من فمي وبعدين اني جاي اكمل مسيرة ابوي واني نظلمت اكثر من الكل ""
---
سكتت وبقيت افكر كلت بداخلي :
"يا ضلوعي… صرت أعرف منو كسرني،
وإذا كانوا كلهم يختارون الصمت،
أنا راح أختار الصوت…
وصوتي راح يفضح، حتى لو صار آخر صدى بيّ."
---
سراج تنهد وكال:
"جان يشوفج ضلع نظيف، ضلع ما ينكسر باللي انكسروا قبله.
أبوج ما چان جبان… بس چان ضايع بين الصح والغلط،
وما عرف شلون يحميچ من غير ما يعرضچ لنفس النار اللي احترق بيها."
---
سديم (بصوت متكسر):"وگدر يحمي نفسه… وسكت،
وخلاني أمشي بين كوابيس، وأدور جثة ورا جثة حتى ألاگيه."
---
سراج حط ايده على ميز وباوعلي بثبات:"آخر ملف اشتغل عليه أبوچ…
ما سلمّه لأي أحد، بس بعثه لشخص واحد… المحقق نزار،
المحقق اللي انسحب من القضية قبل ٣ سنين بدون سبب."
---
سديم تصمت، وبدتي استرجع اسم نزار، وتگول:"آني سامعة باسمه… بس محد گلي شنو صار وراه."
---
سراج يومئ براسه:"نزار بعده عايش… بس مختفي، مختفي بإرادته، لأن الملف اللي وصله بيه اسم كبير بعد ما ظهر… اسم لحد هسه ما نطگ بيه."
---
سديم (شكهت):"اسم منو؟!"
سراج سكت، بعدين همس:" نزار مو مجرد محقق، هو الشاهد الوحيد على الشي اللي شافه نديم."
---
سديم كمت، قلبي يدگ، وشعوري صار أخطر:"يعني نديم مو بس انصدم من اللي شافه…
نديم شاف الجريمة كاملة؟!"
---
سراج (يباوع بعيد):
"نديم شاف موت…
شاف جريمة متخططة بعناية، وجثّة وكعت كدامه
وما قدر ينسى، لأن سراج… أبو سراج چان وياهم، چان ساكت، ساعد بتغطية الدم."**
---
سديم حسّيت الدنيا تدور بيه تمسكت بكرسي الكافيه،
وحچت:"إذا أبوك متورط… ليش تساعدني؟!"
---
سراج باوعلي وصوته انخفض:"لأني ما أريد أصير ضلع إضافي بسلسلة الكذب…
لأن چنت طفل لما صار اللي صار، وما كدروا يلغوني من الحقيقة."
--
سديم. طلعت اركض بالشارع، بيدي دفتر، وراسي مليان أسامي.
السماء غيم، والهوى يضرب، وعيوني تتجه لمكان واحد:
"بيت المحقق نزار."
---
وكفت كدامه البيت قديم، معزول، والباب نصه مخلوع.
تتنفس، وهمست:"الليلة… الضلع الأخير ينكشف."
---
نلتقي بالضلع 24
أنت تقرأ
اسرار مابين الضلوع
Mystery / Thrillerبعد رسالة غامضة ظهرت فجأة، تنقلب حياة سديم رأسًا على عقب. أسرار، كوابيس، وشخص غريب اسمه سراج يدخل حياتها... هل هو منقذ؟ أم جزء من الكارثة القادمة؟ في طريق محفوف بالأكاذيب، تكتشف سديم أن الحقيقة أقرب مما تتخيل... وأخطر مما تتحمل ...
