الضلع الثاني والعشرون

21 1 0
                                        


المحقق فتح دفتره، وگال بصوت هادئ:
"سديم يوسف عدنان... شلون چانت بداية قصتچ وياهذني كل الملفات، الجرائم، والضلوع؟"

---
باوعت للنقطه الفارغه بالحايط وجهي ثابت تنفست نفس بارد بعدين حجيت:"چانت مجرد رسالة... رسالة وصلتني بالغلط، بس ما چانت غلطة.
من قريتها... حسّيت ظهري يوجعني، كأنه ضلع بجسمي انكسر وما يرجع."

---

"أمي چانت ساكتة دوم، زين چان ملتهي بحياته، وأنا؟
چنت عايشة بين سوالف مكررة، بس قلبي يحچي:أكو شي غلط... أكو سر دفين،
ولما چانت نسرين آخر اسم على ورقة الموت، فهمت إن السالفة مو طبيعية."

---

المحقق يكتب، بس ما قاطعني

سديم كملت:"بديت أفتش، أدوّر، أراقب، ولما دخلت عالم سراج...
ما چان بس حب غامض، چان اختبار، چان باب فتحلي على ظلام كبير.
خيانة، ملفات، أسماء متغطية ببزّات رسمية... كلشي چان مو مثل ما نظنه."

---

"بعدين عرفت... الضلع الحقيقي هو مو اللي ينكسر،
الضلع الحقيقي هو اللي يكدر يتحمّل، بس ما ينحني."

---

المحقق باوعلي وكال :"وإذا طلبنا منچ تشهدين بالمحكمة؟"

---

سديم ابتسمت بشجاعة:"أنا ما جاي أهرب، جاي أحچي... وأخلي صوت اللي انكتلوا يعيش بيّا."

---

الانتقال - بيتنه القديم

سديم رجعت البيت ويا زين ونديم... الجو هادي، بس مو خالي من الوجع.

---

أمي تطبخ بالغرفة الثانية، ساكته س عيونها تحچي هواي.

نديم كاعد يشوف صور قديمة، وحدة من الصور بيها نسرين وهي تضحك،
يگول:"جانت تضحك وما تدري إنه ضحكتها راح تكون مفتاح لقصة كاملة."
---

زين يطلع ظرف من جيبه، قدمه الي :"هاي رسالة وصلت من المحامي، ناظم وافق يحچي بالمحكمة...
بس بشرط، يحچي كدامچ."

---

سديم باوعت على زين، نظرتي ما بيها تردد،
"إذا كلماته راح توجعني، خلي توجعني... لأن الوجع اللي ما يكشف الحقيقة، وجع ميت."

---
طلعت للسطح وأني الزم دفتر أبوي أول صفحة،
تلكى بيها سطر مكتوب بخطّه:
"الحقيقة ما تنكسر... حتى لو كل الضلوع انكسرت يمي"

سديم غمضت عيوني وكلت :"يا ضلوعي... تهيّئوا للانفجار الأخير."

سديم مسحت التراب من صفحة دفتر وغمضت عيوني واحجي بداخلي :"جنت دوم أكتب الحروف بس ما أدري شلون أربطهم،
هسه كلشي واضح... الحروف صارت كلمات، والكلمات صارت وجع،
بس وجع يحچي."

---

ثاني يوم - المحكمة.

الناس متجمعين، الإعلام بالخارج، والعناوين كلها تكول:"أكبر قضية فساد وجرائم تربط بين العائلة والسلطة تنكشف اليوم."

---

سديم مشيت بالردهات، وياي زين ونديم.
كل خطوة إلها وزن، عبالك أمشي فوك قنابل الذكريات.

---

نديم سئلني بصوت ناصي :"سديم، إذا ناظم حاول يقلب السالفة؟"
سديم رديت:"ما راح ينجو... لأن هالمرة مو وحدي، وياي وجوه، أصوات، وأرواح راحت،
بس بعدهم عايشين بكلامي."

---

دخلنا قاعة المحكمة.

ناظم كاعد بصندوك المتهمين، مشوه وجهه، إصابته واضحة،
بس عينه... بعدها قوية، بعدها متغطرسة.

---

القاضي دخل، ساد الصمت،
المحقق بدأ يشرح تفاصيل القضية، يعرض الأدلة،
ملفات، تحويلات، صور، تسجيلات.

---

القاضي گال:"المتهم ناظم يوسف... هل تعترف؟"

ناظم رفع عينه، بارد:"أعترف... بس مو بكلشي.
أكو شي ما حچيته... وكلشي صار لأن شخص ثاني چان يحركني."

---

الجميع انصدم.

---

سديم وكفت وعيوني ضاكت ،:"منو هذا الشخص؟!"

---

ناظم تبسم... وگال:"أنا چنت ضلع... بس مو الضلع الأخير.
أكو ضلع ظل مخفي، هو اللي دفعني، واللي بيده مفاتيح كلشي...
يوسف عدنان ما چان بريء، ومو بس ساكت... چان شريك، بس انسحب بنص اللعبة."

---

الصوت خنك الغرفة
أمي شدت على صدرها، زين گعد مصدوم، وأني واكفة وما كدرت أتنفس.

---

سديم بصوت مبحوح:
"أبوي؟!"

---

ناظم گال:"هو كتب دفاتر الأدلة؟ صحيح.
بس مو حتى يكشفني... كتبها حتى يهددني بيها، ويتحكم بكلشي."

---

القاضي يطلب سكوت، والناس تفقد توازنها.
---

سديم طلعت من المحكمة وأني امشي بسرعه بأيدي دفتر ابوي اكلب بي لكيت ورقه مانتبهت الها قبل

مكتوب عليها:

> "إذا وصلتي لهالنقطة... فاعرفي إني مو الضحية الكاملة... وأنا ما كدرت أوكف الدمار، بس كتبتلك الطريق.

---

سديم باوعت لسماء، وگلت:

"الضلع الأخير... مو ناظم.
الضلع الأخير... يمكن جان هو أبوي."

---
نلتقي بالضلع ال23

اسرار مابين الضلوع حيث تعيش القصص. اكتشف الآن