المكان: بيت سامر (الشاهد الجديد)
الزمن: بعد الهروب من المبنى المهجور بساعات قليلة
---
الليل جان غريب… ساكت حيل، وعبالك المدينة كلها لازم تسكت عن شي ما لازم ينسكت.
سديم كعدت على حافة الطخم اتأمل دفتر أبوي اللي لكيته بالمبني القديم صفحة ورا صفحة، بس كلام مشفر، ورموز… مو مفهومة، بس مألوفة.
زين وكف يمي گال وهو يحچي بصوت ناصي:"أبوچ ما تركنه لأنّه جبان، سديم… هو ترك لأنه عرف إن وجوده ممكن يقتلكم."
---
نديم دخل من المطبخ وبإيده چاي، وگال وهو يكعد:
"سامر نايم، بس قبل لا ينام سلمني هاي الذاكرة، بيها تسجيل صوتي يكول إنه راح يغيّر كلشي."
---
سديم أخذت الذاكرة، وركبناها على اللابتوب، وبلّش التسجيل:
صوت أبوي
"إذا وصلتوا لهالمكان، فمعناها انج قوية يا سديم.
سامحيني على الغياب، بس إذا سمعتِ هاي الرسالة، فاعرفي إن الحقيقة أقسى من الجذب.
اللي قتل نسرين… جان أحد منكم.
واللي خطط… هو ناظم، وأنا غطيت عليه لفترة، لأنّه جان ماسك عليّ شي يخص الماضي."
---
سديم صار تنفسي أثكل دمعتي نزلت بس كتمتها وكلت :"يعني أبوي جان مجبور يختفي، وناظم هو رأس كل البله"
---
زين سحب ورقة ثانية من الدفتر، گال:"سديم… شوفّي هاي… هاي مو مجرد خطة، هاي خريطة، توضح مكان بيت قديم بريف بعيد، ومكتوب عليه: "الضلع الأخير"."
---
نديم:"يعني باقي ضلع ما نعرفه؟!"
الأم (واكفه وتشرب ماي) وكفت مكانها وكالت بصوت متقطع:"الضلع الأخير… هو ناظم."
سكتنه كلنه
زين:
"شلون تعرفين؟!"
---
الأم سكتت لحظة، بعدين گالت بصوت حزين:
"لأن ناظم… مو غريب عن العائلة… هو جان أخو أبوكم من الأب، وماحد يعرف، وعاش دايمًا يحقد ويحسد، وقرر يدمّرنا من الداخل."
---
صدمة خلتني اكوم اوكف وأصيح :"يعني ناظم… عمي؟!"
---
الأم:"إي، وسراج جان تابع إله، ما أكثر والناس اللي اختفوا… واللي ماتوا… كلهم جانوا يحاولون يكشفون ناظم، وهو يسبقهم بخطوة."
---
نديم مسك راسه:
"احنا وين؟ شنو هذا الحطب اللي إحنا مشينا بيه؟"
سديم:"احنا مشينا بنار… بس راح نطفيها.
راح نروح لذاك البيت، نشوف الضلع الأخير، وننهي كلشي."
ثاني يوم الفجر بلش يطلع والجو ساكت بس قلوبنه جانت ترجف.
السيارة ماشية عالطريق الريفي، وزين يسوق.
سديم كعدت بالكرسي الأمامي، وإيدي تكمش دفتر أبوي عبالك الأمل الأخير.
ورى، نديم يراجع الملف اللي عطانه ياه سامر.
---
نديم:
"سامر كال إن البيت هذا هو النقطة الأخيرة… يعني مو بس مكان، هو فخ، ذكرى، وقرار."
---
سديم (بنبرة مصممة):"أنا ما جاي أدور أحد أغلط عليه، بس جاي أدور الحقيقة… وإذا ناظم جزء منها، راح أواجهه بعيوني مو بدموعي."
---
وصلنه البيت… مكان قديم، مبني بحجر رمادي، وعبالك مرّ عليه تاريخ كله دم.
الأم بقت بالسيارة، لأن حسيت شي مو مريح… عبالك ماضيها جاي يتنفس من الحيطان هالبيت.
---
دخلنه وكل شي مغبر بس مرتب عبالك احد عايش بي بس مخلي الزمن ينسى.سديم مشّيت بين الغرف، وبكل مكان ألمح شي يرجعني للطفولة: صورة، لعبة، دفتر…
بس بغرفة وحدة، لگيت شي ما توقعته.
---
صندوق خشبي، وعليه ورقة مكتوب بيها:"للضلع المكسور… حان وقت الإصلاح."
---
زين گال:"هاي رسالة مباشرة إلج، سديم."
---
فتحت الصندوق، لگيت بيه:صور قديمة تجمع أبوي وناظم
شريط كاسيت
مفتاح صغير
ظرف مغلق
---
شغّلنا الشريط.
[صوت ناظم]
"إذا وصلتي لهنا، فمعناها يوسف فشل بيمحي الماضي، وأنا فشلت بإنهاء كلشي.
اللي قتل نسرين؟ مو أنا، بس صار بسبب قراراتي.
وأنا… ابن العيلة، الضلع المنسي، الغلط اللي محد راد يعترف بيه."
---
سديم گلت بصوت مهزوز:"يعني كلشي صار... سببه الغيرة؟ السباق؟ الكره؟"
---
نديم گال:"وهم دفنوه تحت اسم العيلة… بس الضلوع كلها طلعت معوّجة."
---
زين فتح الظرف، لگى بيه اعترافات مكتوبة بخط ناظم:
تفاصيل العمليات
أسماء شركاء
أماكن الجرائم
وأخيرًا… رسالة موجهة لسديم شخصيًا.
---
نص الرسالة:
"سديم… كنتِ الأمل الوحيد اللي بقى نقي وسطنا.
أنا خسرت… مو لأنج أقوى، بل لأنج نقية.
إذا قررتي تفضحيني… ما راح أهرب.
المفتاح اللي بالصندوك يفتح خزانة ببيتي القديم، بيها النسخة الأصلية من كل الأدلة.
سوي بيها اللي تشوفينه عدل."
---
سديم وكفت، تنفست بعمق، كلت: "هسه أنا ما بس بنت يوسف… أنا ضلع، بس مو مثلهم… ضلع يشيل مو يطعن."
---
طلعنه من البيت وبيدنه كل الأوراق اللازمة…
والوجهة التالية: بيت ناظم.
---
نلتقي بالضلع ال 21
أنت تقرأ
اسرار مابين الضلوع
Mystery / Thrillerبعد رسالة غامضة ظهرت فجأة، تنقلب حياة سديم رأسًا على عقب. أسرار، كوابيس، وشخص غريب اسمه سراج يدخل حياتها... هل هو منقذ؟ أم جزء من الكارثة القادمة؟ في طريق محفوف بالأكاذيب، تكتشف سديم أن الحقيقة أقرب مما تتخيل... وأخطر مما تتحمل ...
