الضلع السابع عشر

17 2 0
                                        


الهوه جان حار وكاتم، بس جوا صدرنه البرد گام يقرصنه.

السيارة وكفت كدّام دار 103…
بيت قديم، متهدم، نوافذه مكسّرة، وبابه نصه مفتوح، عبالك فاتح حضنه للشر.

أني وزين وأمي كلنه نزلنه بحذر.

زين گال بصوت منخفض:"هاي هي؟ حسيت قلبي راح يوكف."

سديم گلت:"إذا قلبك وكف، خلي قلبي يدوس عليه ويرجعه… لأن ورانا حرب."

---

دخلنه والغبرة چانت متجمعة بكل ركن.
حيطان مقشّرة، وريحة رطوبة وماضي محروك.

سحبت المصباح وشغلته ومشينه أمي چانت ترجف بس تمشيزين لگى دفتر قديم واكع بأرضية الصالة… فتحه، ولاگه خرائط تشريح، وكلمات مكتوبة بأحمر:
"هنا انزرع الصمت… هنا انطفت الطفولة."

---

سديم دخلت غرفة صغيرة عاليسار،
الغرفة گالت إلي كل شي بدون ما تنطق:

صور أطفال ممسوحة الوجوه.

سرير حديدي قديم.

وبالزاوية… دم متيبس على الحايط.

---

گلت واني اتنفس بصعوبة:

"هنا صار شي… الدم بعده يشهق."

زين صاحني من الطابق الثاني:"سديم، تعالي شوفيني شي!"

صعدت بسرعة، لكيته واكف گدام باب غرفة مقفلة.
بس الباب بيه علامة محفورة:"ضلع رقم 4"

---

سديم مديت أيدي وفتحت الباب بهدوء…
الغرفة مظلمة، بس بيها طاولة، وگبالي كرسي مربوط عليه شخص.

قربت… الإضاءة چانت خفيفة، بس كدرت أميز  الوجه.

نديم
---

چان مغطي وجهه، عيونه مسدوده بس قلبي يدگ.
صحت:"نديم؟! تسمعني؟"

نديم تحرك بصعوبة، شال راسه، بصوت مشوّه:"سـ…ديم؟
هاي إنتي؟"

ركضت يمه، فكيت الرباطات، گلت:"نديم! شصار بيك؟ منو جابك لهنا؟"

---

نديم حاول يحچي، بس حلكه چان يوجعه، گال:"ما جنت أعرف شنو اللي شفته…
بس لما تذكرت، حبسوني… گالو لي إذا حچيت، تموتين إنتي."

سديم دموعي چانت تنزل، بس إيدي قوية.

سديم :"ماكو موت بعد، إحنا اللي راح نحيي الحق."

---

زين گال:"لازم نطلع من هنا، قبل لا يجي أحد!"

بس فجأة…

الباب الرئيسي للدار انغلق بقوة!

والإضاءة طفت، وكلشي صار ظلام.

اسرار مابين الضلوع حيث تعيش القصص. اكتشف الآن