"الظلال لا تظهر إلا حين يغيب النور... وها نحن نغوص فيها."
نزل التلفون من ايدي وعيوني بعدها ثابته على فراغ
كالت ليان بصوت خايف :"منو؟ شنو سمعتِ؟"
سديم گالت وهي تحاول تلگط نفسها:"الصوت... نفس الصوت اللي يجي بأحلامي، نفس الهمسة...
نفس الحچي اللي دايمًا يگلي: لا تروحين للقبو."
ليان خافت، بس شدت على إيدي:"يمكن أحد يستغل تسجيلات نديم... يمكن لعبة."
سديم هزيت راسي:"لا... هذا مو تسجيل، هذا نفس حقيقي.
أنا متأكدة... هذا صوت نديم."
---
رجعت للدفتر، وگلت:"نديم جان يكتب بنص الكلام إشارات، بس هالمرة، گاتب رمز ما انتبهتله قبل."
ليان قرّت:"حفلة الاستقبال = ساعة الصفر.
الدور الأرضي: ضحك، الدور العلوي: دم."
ليان گالت:"يعني فوق الحفلة صار شي... وإحنا عدنا اسمين، سراج ونسرين."
---
سديم قررت أتحدى الخوف دزيت رساله لصديق قديم بالكليه اللي اشتغل كاميرامان بالحفلة:"بعدك تحتفظ بتسجيل حفلة الاستقبال؟ ضروري."
ما مرّت خمس دقايق، وأجه الرد: "محيت النسخة العامة...
بس احتفظت بنسخة شخصية لأن لاحظت شي غريب."
"تتذكرين البنية اللي وكعت على الأرض؟ الكل گالوا تعثرت...
بس وراها اختفت للأبد."
---
باوعتلي ليان مصدومه :"يعني صار اختطاف؟!"
سديم:"صار أول إخفاء قسري.
ونسرين چانت واكفة تمسّح عيونها، گالت تبچي...
بس نديم چان يكول: هي جانت تضحك قبل ما تصرخ."
---
لزمت التلفون وكلت:"لازم أشوف نسرين... هالمرة مو كطالبة، لا، كواحدة دا تدور الحقيقة."
ليان سكتت، بعدها گالت:"سديم... إذا نسرين چانت طرف بالجريمة، راح تحاول تدمرچ مو تجاوبچ."
سديم ابتسمت ابتسامة مرّة:"ياريت تحاول... لأن أنا مستعدة أندمّ، بس مو أظل عايشة بكذب."
---
طلعنه من الكافتيريا ليان وياي نمشي بسرعه وراسي دايخ بأصوات الماضي.
وصلت رسالة ثانية من الكاميرامان: "راح أدزلج جزء من الفيديو... دقيقة وحدة،
بس تأكدي ما أحد غيرچ يشوفه."
---
فتحت المقطع، وشغلته:
حفلة... ناس تضحك، موسيقى، كوشة بسيطة...
الكاميرا تمرّ، وتوقف على بنت لابسة فستان بنفسجي،
بعدين... البنت تتعثر وتوقع.
بس بالصوت الخلفي، سُمع همس واضح:
> "خلصوا منها بسرعة... ما مفروض تتكلم."
سديم جمدت.
ليان گالت:"هذا مو وهم... هذا دليل."
---
سديم رجعت الفيديو، وبقيت مركزه بي إلى أن شفت ظل رجل يسحب البنت...
من ورا الستارة، المكان مو واضح، بس لحظة!
الساعة اللي بيده... نفس الساعة اللي سراج لابسها حاليًا.
---
سديم گلت بصوت مبحوح:"سراج چان موجود، وچان ياخذها."
ليان حست بقشعريرة، گالت:"إذا هذا طلع صحيح، فإحنا مو بس نحقق... إحنا نلمس طرف شبكة كاملة."
---
فجأة، دك تلفوني الرقم ما مسجل، بس الاسم على الشاشة چان:"نديم".
باوعت لليان وكلت: "انتي سمعتي الصوت... چان حقيقي، وهاي دعوة مباشرة."
---
ردّيت، صوت ناعم وواضح: "سديم... لا تحچين، لا تسألين...
تعالي للمكان اللي چنت أگعد بيه نلعب احنا وصغار،
بس وحدج... إذا جبتي أحد، ما راح تشوفين لا أنا، ولا الحقيقة."
قطع الخط.
---
ليان حاولت توقفني: "سديم، لا تروحين وحدج... يمكن فخ."
بس جنت حاسّة شي بداخلي ما يتحمّل أكثر:"إذا گعدت، راح أتلوى كل عمري. لازم أواجه، حتى لو أوكع"
لبست جاكيتي، وگلت واني اباوع على ليان:"إذا ما رجعت خلال ساعة... روحي لزين، وگوليله يفتح دفتر نديم للصفحة 36."
---
طلعت بالليل، الريح باردة، بس عقلي مولّع.
المكان؟ الحديقة المهجورة ورا بيتنه القديم، المكان اللي چنه نلعب بيه أني ونديم واحنه أطفال.
وكفت بنص الظلام، وكلشي ساكت... بس العيون تتحسس كل صوت.
وفجأة... حركة خفيفة ورا الشجرة القديمة.
"نديم؟" - صوتي انكسر، أول مرة انطقه من شهور وسنين.
طلع شخص، ضوء القمر كشف جزء من وجهه...
نفس العيون... نفس الجرح القديم بالذقن... نفس النديم.
بس هو سكت، ما حچى ولا خطوة.
"نديم، أنت؟" - قلبي يدگ بطريقة مو طبيعية.
رفع إيده ببطء، وگال كلمة واحدة:
"متأخرة."
---
سديم ركضت باتجاهه، بس لحظة...
صوت إطلاق نار خفيف، من بعيد... ونديم اختفى ورا الشجر.
ركضت، بس ما لگيت أحد، بس لگيت شي صغير واقع عالأرض:
صورة قديمة إلنه أني ونديم، مشكوكه من النص.
وعليها مكتوب: "الحقيقة مو دايمًا نعمة."
---
نلتقي بالضلع 13
أنت تقرأ
اسرار مابين الضلوع
Mystery / Thrillerبعد رسالة غامضة ظهرت فجأة، تنقلب حياة سديم رأسًا على عقب. أسرار، كوابيس، وشخص غريب اسمه سراج يدخل حياتها... هل هو منقذ؟ أم جزء من الكارثة القادمة؟ في طريق محفوف بالأكاذيب، تكتشف سديم أن الحقيقة أقرب مما تتخيل... وأخطر مما تتحمل ...
