مشغول تماماً بترتيب الطعام داخل الاواني الزجاجيه ، يضع فيها الارز و فوقهُ قطعة لحم متوسطه الحجم ، ليختم كل ذلك بوضع قنينه ماء بلاستيكيه
يحمل بعدها الصينيه متوجهاً لغرفة الطبابه ، يفتح بابها ببطئ ينظر لانشغال بحر التام بأوراقهُ و ملفاتهُ فمنذ اربع ساعات كان هذا وضعهُ ، يدون كل مايخص ذلك السجين بلا كَلل
" بيب بيب وَصل طلبك " كان هذا صوت رَدم مازحاً يحاول لفت انتباه بحر ، وفعلاً نجح مُنذ ان الاخر رفع عينهِ يرسم ابتسامه على محياهُ
وضع تلك الصينيه على احد الطاولات
" اشكرك لانَ ساعدتني " كان هذا صوت بحر الذي صدحَ يعبر عن امتنانهُ ، نظر لهُ ردم ليهم بنفض الغبار الوهمي من كتفهُ بتفاخر ، ثم هم بالتوجه لاحد الخزانات الطبيه بينما يستمع لتضاحيك بحر على فعلتهُ
يبحث داخل الخزانات لثوانٍ قبل ان يَسحب شريطاً ازرقاً و يعود لبحر يضع ذلك الشريط في الصينيه قبل ان يردف
" وهاي الحبايه همين "
" متقصر " اردف بحر بذات الابتسامه المُمتنه
" گوه تسحبت بالصينيه لو شايفني ابو كرشه چان كعدني تحقيق" شَكى رّدم يمد شفاهُ بعدم رضى ، فقد خاطر و سرق وجبه اضافيه لتلبيه مطلب بحر ، الذي قضى اليوم بطوله يَلحُ عليهِ بجلب وجبه لذلك الهمجي !
استلطف بحر شكلهُ المُشتكي و نبرتهُ و فتح فمهُ للاعتذار عن اقحامهُ بهذا ...
" اي يافيهم زمانك ، كلي شلون حتوصل الاكل اله ؟ " طرح سؤالهُ مباشره لا يتيح فرصه له للاعتذار ، يَنتابهُ الفضول حقاً لمعرفة خطوه بحر القادمه، فما جَلبهُ من اصناف الطعام غير مباح للسجناء ، انما مخصص فقط لموظفين السجن و بوجبات محدوده أيضاً
ارتفعت شفاه بحر ليبدأ بشرح خطتهُ لرّدم
__
يسير بين الممرات بينما يَدفع تلك العربه المعدنيه الصغيره التي تتكون من طابقين مساحتهما قليله ، الى جانبهُ يسير ردم بهدوء ، يَصلان الى مشارف الزنزانه يرمي بحر نظره اخيره لرّدم
" السلام عليكم مُحسن " اردف رَدم للحارس الذي كان على معرفه بهِ ، " وعليكم السلام " رد الاخر يبتسم و بعدها نقل انظارهُ لتلك العربه
" هذا علاج 345 " ردف رَدم مباشره يتمنى ان يصدق محسن هذهِ الكذبه ، نقل محسن انظارهُ على طول العربه ، لم تكن تحتوي الا بعض المعقمات و علبه الشاش الطبي اضافه الى بعض العلب الاخرى مختلفه الحجم
أومئ مُحسن ينحي لفتح باب الزنزانه ، يهم رَدم بالابتعاد فاسح المجال لبحر للدخول مع تلك العربه ،
أنت تقرأ
تَشـوّه
Romance_ انَ لعليلِ القومِ غيهبٌ ، و لِكُلٍ موقفٍ ميِقاتٌ، ان عَصفت الدنيا بالنَفسِ يُغدو العليلَ سيَدٌ في قومهِ لا تَلفٌ و أعوجاجٌ الغِلاف من صَنعي ❗️عاميه مَثليه❗️
