الضلع التاسع

23 2 0
                                        

"كل بارت، سرّ جديد يخرج من بين الضلوع."

سديم ضمّيت دفتر نديم على صدري، دموعي نشفت، بس النار اللي بعيني ظلت مشتعلة.
كل حرف قريته، كل صورة لمحتها، كل همسة من صوت أخوي المختفي…
چنت تحفر طريق داخل عقلي.

زين گال بهدوء وهو يتلفّت وراه:"لازم نطلع من هالمكان… قبل لا يصير شي."

طلعت اني قبله ووراي زين الليل بعده يخنك بس الجو مو نفسه، كأنه أكو شي ثقيل معلق بالهوا.

واحنه ماشين للبيت، سديم وكفت فجأة، حطّيت إيدي على راسي :"زين… چنت بعمر السبع سنين لما صارت أول كوابيس النار، صح؟"

زين هز راسه:"إي… جنتي تصحين تبچين كل ليلة، وتصيحين على نديم."

سديم عضّيت شفايفي ، وعبالك تذكزت شي  فجأة:"بس ما چانت مجرد كوابيس…
جنت أشوف سراج، واكف يم الغرفة، لابس سترة سودا، وعيونه تعكس النار.
چنت أگول حلم… بس ليش أذكره هسه؟ بنفس التفاصيل؟"

زين صوته اختنك:"سديم، إذا كانت ذاكرتچ مضغوطة من الصدمة، معناها إنتي شفتي شي فعلاً."

---
وصلنه للبيت طلعت ملفات الدفتر وفرشتهم على الميز بديت اربط الاورق وحده ويه الثانيةورقة مكتوب بيها:"مقابلة مع نسرين – قبل أسبوع من الحريق."

ثانية: "دخول غير مصرّح للمنزل – توقيت: منتصف الليل، الاسم: سراج خليل."

وثالثة… صورة قديمة، سراج واكف يم السيارة، وإيده بيها جداحه.

زين گال بصوت حاد:"سديم… هاي الصورة مأخوذة بكاميرا مراقبة قديمة؟"

هزّيت راسي :"إي… وهاي الصورة اندزّت لنديم، وهو خزنها بهالملف."

---
ندك الباب فجأة تجمدنه الساعه 2:07منو يدك الباب بهل وكت كمت امشي على أطراف اصابعي فتحت الباب شويه ماكو أحد باوعت يمين يسار لكيت ظرف اسود احد ذابها عالعتبة فتحته لكيت بيه ورقة وحدة بس مكتوب عليها:
> "إذا بدت تتذكر… لازم تنتهي."

---
سديت الباب بسرعه وقلبي يدك بكل قوه كلت واني ارجف
سديم: "زين… عرفوا إني بدت أسترجع الذاكرة."

زين مسك راسه:"يعني المراقبة بعدنا… وهمّ موجودين يمنه "

سديم :"بس ما يعرفون شغلة وحدة…
إنو هاي المرة، سديم ما راح تسكت."
كعدت طول الليل مانمت الدفتر كدامي والصور وأفكر وأكول: منو؟ منو أول خيط لازم أنسحب؟

زين جان نايم عالطخم ، تعبان من كلشي،
بس أني عيني تظل تصيد تفاصيل ما انتبهت الها قبل وكفت سحبت صورة لسراج بزاويتها اليمنى مكتوب تاريخ بخط نديم:
"13 آب – 11:42 ليلاً"

سديم همهمت:"هاي الليلة نفسها اللي حلمت بيها بكابوس الحريق…
يعني هو چان موجود… وأني شفته بعيني."

اسرار مابين الضلوع حيث تعيش القصص. اكتشف الآن