الضلع الخامس

36 5 1
                                        

"حتى الذكريات… تعرف شلون تنتقم."

اليوم كلشي بيه جان غريب.
الهوا....
الشمس....
وحتى ضحكة الطفل يلي اجه كدام بينه سمعته صرخة مكسورة مو ضحكة.
كل خطوة اخطيها احس انو جاي اقرب اكثر من شي
شي جنت اتمنى اظل ناسيته
---

سديم گعدت على الأرض، فتحَت الصندوق الخشبي القديم مرة ثانية،
وانطيت لنفسي فرصة ادور باقي الأوراق والأغراض يلي جنت عايفتهم من سنين بس هاي المره شفت شي مختلف. 
دفتر صغير، مغلّف بجلد ممزق، مكتوب عليه:
"إلى سديم… إذا قريتي هذا، يعني أني اختفيت."
---

فتحته بإيد ترجف…
الصفحة الأولى:

> "أني نديم…
ما أعرف إذا أنتي راح تتذكريني،
بس إذا قريتي هاي الصفحة، يعني كلشي صار مثل ما توقعت.
الناس إللي گالو لج إنهم يحبوج… هم أول ناس تخلّوا عنّا."

---

سديم شهكت، وعبالك الدفتر هوه يلي نطق نديم.

قلبت الصفحة:

"أمي، نسرين، چانت تخاف…
مو من الحريق، ولا من الموت،
چانت تخاف من الناس إللي يعرفون شنو صاير فعلاً.
چانت تريد تهرّبني وياچ،
بس أمچ كالت إننا نلعب…
ولما الحريق صار، أني بقيت… وإنتِ نهزمتي ."

---
دموعي نزلت بدون إرادة هاي الجملة كسرتني وحطمتني : "بقيت… وإنتِ نهزمتي ."
رجعت طبكت الدفتر وكمت رحت ركض لاأمي جانت بالمطبخ تكطع بصل بس ماحست بيه اله من حجيت وكلت: "يما...منو نديم؟ "
امي كبل رفعت راسها وبيدها السجينه وكعت من إيدها وسكتت.
"يمّا، منو نديم؟ ليش كاتبلي رسالة؟ شنو صار؟"
صوتها ارتفع شوي، عيونها حمرن.

راحت للكرسي وكعدت ومسحت وجهها،
وكالت بصوت ناصي:

> "چان لازم تنسين… چان لازم أساعدچ تنسينه.
مو لأن ما أحبه…
بس لأن وجوده يعني… النهاية."

---

سديم تراجعت خطوة.
"شنو تقصدين النهاية؟! أني چنت طفلة، وگبرتيّني بجذبة؟!"

ردت أمي بصوت مكسور:
"كلشي چان لعبة، سديم.
حتى حياتنا، حتى جيرتنا، حتى نسرين،
وحتى أنتي… چنتي الشاهدة الوحيدة، والكل خاف منچ."

---

سديم حسّيت الدنيا تلف بيه.
بس قبل لا أرد دك موبايلي …
سراج.

ردّيت بسرعة.

"سديم، تعالي بسرعه وهسه ، لكيت شي لازم تشوفينه."

"سراج، أكو شي صار ويا أمي—"

"تعالي، وراح تفهمين كلشي.
الضلع الثاني بدأ ينكشف".

حسيت أنة الارض تسحب بيه الهوى صار ثكيل والصمت صار أزعج من الصياح صعدت لطابق الثاني وكل خطوه وياها وجع وكفت يم غرفة "زين العابدين ".الباب نص مفتوح وضحكة خفيفه طالعة من تلفونه طركت خفيف وكلت: "زين “

اسرار مابين الضلوع حيث تعيش القصص. اكتشف الآن