الضلع الرابع

56 5 0
                                        


"مو كل شي ننساه… ينتهي."

سديم گعدت الصبح بجفن ثكيل وراسي راح ينفجر من الأفكار .
ما نايمه، ما مرتاحة، وكل ثانية تمر أحس إنو ماشية بمكان مو أرضي.

ظليت طول الصبح اباوع على صورة الطفل يلي جان وياي وبقيت ادقق بتفاصيل وجهه وبملابسه بأيده يلي لازمه ايدي بس ولا شي منهم خلاني اتذكر او يرجعلي ذاكره.
نفسي ينكطع من السؤال: منو يلي جان وراي وليش ناسيته شصاير وياي.
---
وصلتني رسالة من سراج :اليوم لازم نبدي رسميًا لازم نروح لمكان محد يعرف عنه شيئ غيري أرشيف المحفوظات القديم للشرطة المبنى المجهور.
سديم ردت ارفض جزء مني يصرخ كافي بس جزء ثاني بقلبي يكول: اذا ظليتي تنهزمين ماراح تلكين نفسج ابد

---

مكان اللقاء: وره مركز شرطة قديم، مغلق من 11 سنة.

سراج جان ينتظرني ، واكف يم الحايط، لابس أسود كالعادة، بيده مفتاح قديم.

سئلني"جاهزة؟"

ردّيت:
"ما أعرف إذا راح أكون جاهزة يوم من الأيام…
بس ما أكدر أظل ساكتة بعد."
ابتسم بخفة:
"هذا هو المطلوب."

---

فتحنه الباب الخلفي ودخلنه .
المكان جان يخنك… ريحة رطوبة، أوراق مشكوكه، وأصوات صرير بعيدة.

مشينه بممر طويل، حتى وصلنه لغرفة أرشيف قديمة، والملفات بكل مكان موزعه.

سراج بدأ يكلب الأوراق، واني أساعده حتى سحب ملف عليه تراب مكتوب عليه:
"قضية: حريق 14 كانون الأول – الطفلة الناجية."

قلبي كام يدك بكل قوه .
سراج فتح الملف، وبدينه نقلب الصور والوثائق .

بس ملف واحد سحب عقلي جان بداخله رسمة طفل صغير يد طفل ومكتوب جواها :"شاهد غير معروف… كان بالموقع، اختفى قبل وصول الإنقاذ".

سئلته "هاي الرسمة شنو؟".

سراج كال بهدوء:
"هاي ما مرّت على القضاء، انحذفت من التحقيق.
الطفل اللي رسموه… إنتي الوحيدة اللي جنتي  وياه.
بس، بوكتها، كلتي انو ماشفتي أحد."

"لأن أني… نسيت."
گلتها وبجيت لأول مره احس بخوف من نفسي .
---
لحظة صمت.
سراج التفت الي وسألني بهدوء:
"سديم… تتذكرين ولد اسمه (نديم)؟"

شهكت …
هالاسم؟ رِنّته؟
ما سامعته من سنين، بس لما سمعته ،
جسمي كله تفاعل عبالك رجعت للمكان .

"ما أعرف… يمكن… يمكن إي… بس ليش؟"

سراج مد إيده، وگال:

> "لأن نديم… اختفى بنفس يوم الحريق.
وهوه أول ضلع… من السبعة."

سديم شلت  الملف من إيد سراج بلهفة، وكعدت بالأرض ، كلبت الصفحات بإيد ترجف.
كل صورة، كل كلمة، عبالك تطعن بجزء ناسي من روحي .
صورتي واني طفله واكفه مبتسمه نص ابتسامه واكف يمي نديم.
عيونه جبيره بيها خوف غريب وشعره مبثر عبالك جاي من حلم مو من الواقع .

اسرار مابين الضلوع حيث تعيش القصص. اكتشف الآن