"المكان اللي يحترگ، مرات يخبّي الدخان جوّا الناس."
الساعة جانت 9 بالضبط.
واني واكفه كدام بيت مكسّر، الحيطان مالته سودا من أثر الحريق وسياجه مائل عبالك الزمن نفسه تعبان من الوكفة.
وصلت قبل سراج، وقلبي يلعب رياضة، كل دگّة تگلي : "ارجعي."
بس فضولي؟
فضولي كان أقوى من خوفي ومن عقلي.
صوت خطوات.
سراج طلع من الظلمة، لابس أسود كالعادة، وعيونه تلمع بنور الشارع، مو بريق… بس شرارة.
"إجيتِ." گالها بهدوء.
"مو معقول… ما چنت ناوية." ردّيت واني جاي اباوع على الباب .
"بس إجيتِ."
فتح الباب المعدني القديم، صار بي صوت مزعج، كعبالك يصيح من وجع قديم.
دخلنه لبيت.
البيت من الداخل جان صامت ، بس مو صمت مريح… صمت يشبه المقبرة.
الحيطان محترگة، الأرضية متكسّرة، بس المكان محفوظ عبالك متعمدين يخلّوه مهجور بهالشكل.
سديم مشيت ببطء، كل خطوة احسها ثكيلة، مو على جسمي… على روحي .
"هنا؟" سألت.
"هنا چنتِ… وهنا فقدتِ شي مهم."
"مثل شنو؟" سئلتها، رغم إن عقلها رافض يسمع الجواب.
"ذكرى. أو يمكن شخص."
---
وصلنه لغرفة صغيرة، بابها نصه واكع، والحيطان سودة.
سراج أشار للزاوية: "الصندوق بعده هنا."
نزل سحب لوح خشب من تحت الأرضية، وطلّع صندوق معدني صغير، مترب ومحترق من الطرف.
"إشلون عرفت إنه هنا؟"
سألته واني جاي اباوعله بكل خوف .
"أعرف المكان زين… أكثر منچ يمكن."
فتح الصندوق ببطء…
داخله دفتر أسود، وبعض الصور المتفحمة.
سحب صورة وحدة… ومدها إلي .
الصورة جانت إلي بس وياي طفل. طفل ملامحه مو واضحة، بس ماسك إيدي.
"منو هذا؟" سألته، بصوت مرتجف .
سراج باوعلي بهدوء وكال:
"السؤال مو منو هذا… السؤال ليش اختفى من حياتچ، ومن ذاكرتچ."
---
سديم تجمّدت.
وبقيت ادقق بعيون الطفل، عبالك شي بداخلي يريد يصيح بس بعده ساكت ومتحمل .
"وهذا شنو؟"
سحبت ورقة صغيرة من داخل الدفتر، مكتوب بيها:
> "إذا اختفيت… فتّشوا تحت ضلعها السابع."
---
تراجعت خطوة، وبصوت خايف گلت :
"شنو يعني؟ ضلع منو؟"
سراج گال :
"ضلعچ إنتي."
أنت تقرأ
اسرار مابين الضلوع
Mystery / Thrillerبعد رسالة غامضة ظهرت فجأة، تنقلب حياة سديم رأسًا على عقب. أسرار، كوابيس، وشخص غريب اسمه سراج يدخل حياتها... هل هو منقذ؟ أم جزء من الكارثة القادمة؟ في طريق محفوف بالأكاذيب، تكتشف سديم أن الحقيقة أقرب مما تتخيل... وأخطر مما تتحمل ...
