.
.
.
.
.
صوت ضربات متتالية و لهثات عالية تملئ المكان
ركلات و كلام خفيف خارج من ثغر الواقفه ببطء
مثل فحيح الأفعى المترصده لفريستها .
غرفة مغلقة متكونة من أجزاء منفصلة
جدرانها مطلية بالون الأسود و الرمادي .
في واجهة الغرفه حائط من الزجاج العازل للصوت ،
في أحد الأجزاء المنفصله .
كانت واقفه تضرب كيس الملاكمه الذي أمامها بقوه
لكمات و ركلات عديدة ، جسدها معبئ بالعرق
قبضتيها داميتان مع احمرار طفيف
شعرها مرفوع بأستثناء خصلات ملتصقه على جبهتها
و عنقها من الخلف ، ترتدي سماعات الرأس و مندمجة
في الذي أمامها .
من يراها سوف يرى صفو وجهها و يعتقد بأن لا شئ يشغل
خاطرها و تفكيرها لكن...
مَن مِن الممكن أن يحكم على فرد من عائلة فاسيلي
فقط من ملامحه .
أن الحكم من المظهر و عائلة فاسيلي خطان
مستقيمان لا يتقابلان .
من نظر الى عينيها لأقسم أنه يرى نار تشتعل
في خضرتيها ، عقلها مزدحم بالأفكار منذ أن اخبرتها
خالتها بحقيقة ولادتها منذ ثلاثة أيام عقلها لا يتوقف
عن التفكير في كل ما تحدثت فيه .
منذ ذلك الوقت و هي تعيش داخل صالات الملاكمه
و النادي و مهماتها روتينها اليومي لا يتغير
تستيقظ في الساعه الخامسة فجرا ثم تذهب
للركض حتى الساعه السابعة و ترجع الى منزلها
تبدل ملابسها و تخرج الى اي مكان هادئ لتجلس فيه .
بعض الأوقات تعمل و البعض الأخر سارحه في الأفق
تعيش يومها بطريقه روتينيه مبتذله خانقة لها .
عقلها لا يتوقف عن الكلام و التفكير في حين أنها
تتجادل مع عقلها الباطن بسبب الأفكار التي تأتي لها ،
منذ ان علمت بأمر عائلتها و مشاعرها متضاربه
بين السعاده و الحزن ، الخوف و الطمأنينه ،
التفاؤل و اليأس .
أنها فقط مازالت لا تستوعب تحاول بكل جهدها
أن تجعل الصوت الذي يتحدث داخل
عقلها أن يتوقف ولكن بدون فائده و هذا يغضبها أكثر .
زادت من حدة ضرباتها و أصبحت يدها مليئه بالدماء
زاد تعرق جسدها ، تشعر بالأرهاق قدمَها بدأت بخذلانها
أصبحت أضعف حتى كادت تقع من فرط الأرهاق
و الأعياء الناتج عن عدم راحتها جيدا .
YOU ARE READING
VERA // فيرا
Mystery / Thrillerماذا إذا كان هناك شخص يبحث عن الانتماء و وجده بعد عناء طويل ؟ ماذا اذا وجد شخص شئ مفقود بعد سنين كان يشعر به ؟ ماذا اذا لم يكتمل شعور الحب في قلب شخص ما و اصبح يسبح في الارض باحثًا عن الحب ؟ هذا ما تشعر به بطلتنا بعد فقدان كبير احدث ثغره في روحها و...
