ابتسامة لا تُغتفر

38 2 0
                                        

✦ من مذكرات كيم تايهيونغ:

٥ مارس

___________

يبدو أنني بدأت أفقد صبري.

كنت أراقبها، كما أفعل كل يوم، لكن شيئًا تغيّر. هي لم تعد كما كانت.

صارت أكثر انتباهاً، أكثر شروداً. تلتفت أحيانًا خلفها، كأنها بدأت تشعر بي. لكنها لا تراني.

هي لا ترى من خلف الضوء. لا تعرف أن ظلّي أقرب إليها من حبل معطفها.

اليوم... رأيته مجددًا. ذاك الذي يحمل الكاميرا ويتحدث كأنه يعرف ما لا يعرفه أحد. اقترب منها في المكتبة الجامعية، جلس بجانبها دون أن يطلب إذناً. ابتسم.

وهي؟ ردّت الابتسامة.

أتعلمين ما معنى أن تبتسمي لغيري يا سيليا؟ أن تسمحي له بالدخول إلى عالمٍ لا يعرفه سواي؟

لا أستطيع تحمّل ذلك.

اقتربتُ أكثر. كنت خلف الرفوف، أنظر من بين الكتب، أسمع كل شيء. ضحكت. تحدثت عن معرضها. عن الألوان التي بدأت تعود إليها بعد فترة من الركود.

قال لها:

"أشعر أن كل لوحة ترسمينها تُشبهكِ، لكنكِ لا ترين ذلك."

وهي؟ صمتت. ثم قالت:

"ربما لأنني لا أرى نفسي كما يجب."

لو كنتُ أنا من قال ذلك، لما أجابت. لكنها معه، مختلفة.

كأن روحي تُغرز تحت أظافري.

جلستُ على الأرض خلف الرف، وبدأت أكتب. يدي ترتجف، لكنني أكتب.

"إنه ليس فناناً. هو دخيل. دخيل على عالمي، على عالمي أنا."

سأكتشف اسمه. سأكتشف كل ما يخصه. وإن اضطررت لإزالته من هذا العالم، فلن أتردد.

_________________

✦ من دفتر روبي:

أشعر أنني الوحيدة التي ترى ما يحدث. سيليا تتغيّر، تتلون، تتحول. لكن الجميع يرونها أكثر إشراقاً.

اليوم، رأيتها مع ذاك الغريب مرة أخرى. الطالب الذي ظهر فجأة كأنه يعرفنا منذ زمن.

هل يُعقل أن يكون هو سبب كل شيء؟

هل يُعقل أن يكون هو المفتاح... أم القفل؟

أريد التحدث إليها، لكن هناك شيء ما يخيفني. كأنني إن سألت سؤالاً واحدًا في غير وقته... سيسقط كل شيء.

عدت إلى غرفتي. وجدت ورقة على مكتبي. ليست من سيليا... ولا من أحد أعرفه.

كُتب عليها:

"لا تقتربي أكثر مما يجب... بعض الأسئلة لا تحتمل الإجابات."

جمّدتني تلك الكلمات. هل أنا مُراقبة؟ أم أنها مجرد خدعة؟

لكنني أعرف ذلك الخط.

إنه نفس الخط الذي كُتبت به الجملة التي وجدتُها قبل أسبوع في مرسم سيليا.

إنه... نفس الشخص.

لكن من؟ ولماذا؟

________________

✦ من دفتر سيليا:

منذ أيام، وكل شيء يبدو طبيعيًا. لكني أشعر أنني أعيش داخل قفص زجاجي. أراه ولا يراني.

أحسّ بعيون تراقبني، بخوف يتسلل في الليل دون صوت.

لم أخبر روبي. لا أريدها أن تقلق أكثر.

لكنني بدأت أسمع صوتاً غريباً في رأسي... صوتاً يشبه صوتي. يردد لي جملة لا أفهمها:

"احذري من الذي يرسمكِ في الظلال."

لا أعلم من قالها. ولا متى. لكنها تلاحقني.

وكأن... أحدهم يراني. كما لم يرني أحد من قبل.

_____________

📎 نهاية البارت ٢٤
.
.
.
.

اتأخرت عليكم عارفه بس حرفيا اتشغلت اوى اوى اوى بالقسم اللى دخلته في الكليه انا قسم ديكور صحيح
المهم وحشتووني اوي اوي اوي ☹️✨️

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Jan 03 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

𝙊𝘽𝙎𝙀𝙎𝙎𝙀𝘿حيث تعيش القصص. اكتشف الآن