الزمان: صباح اليوم التالي
المكان: سطح بيت ياسر
الجو: غيوم كثيفة، كأن السماء تعكس جو قلبه
ياسر جالس على طرف السطح، شايل بيده كوب قهوة صار بارد من زمان.
وجهه شاحب، وعينه فيها سهر أيام، مو ليلة وحدة.
الجوال جنبه، مطفي... بس كل شوي يطالع فيه كأنه ينتظر شي ما راح يرجع.
سلمان يطلع له بهدوء، يقعد جنبه.
سلمان:
"تدري؟ يمكن غلطنا نحاول نحمي نفسنا دايم... لين نخسر اللي نحبه."
ياسر (بنبرة هادية، بس فيها وجع):
"كنت أحبه... بس ما عرفت كيف أكون له، وهو ما علّمني إلا كيف أشك."
سلمان:
"هو ما خانك، بس يمكن خان نفسه أول، وبعدها ضاع الطريق."
ياسر:
"أنا اللي ضيّعته... وكان يمديني أمسكه قبل لا يطيح، بس... خفت."
سلمان ما رد، بس مد يده على كتف ياسر، وتركه في صمته.
⸻
المشهد الثاني: مستشفى خاص، قسم الطوارئ
المعيوف جالس على سرير، يده مربوطة، والممرضة تكتب بياناته
الممرضة:
"اسمك الكامل؟"
المعيوف (بهمس):
"عبدالله... عبدالله المعيوف."
الممرضة:
"أحد نقدر نتواصل معاه؟"
المعيوف يطالعها، يفتح فمه، يبي يقول "ياسر"، لكن صوته ينكتم...
ويرد أخيرًا:
المعيوف:
"لا... ما فيه أحد."
ترجع تسكت الغرفة، ما فيه إلا صوت الأجهزة... وصوت قلبه.
⸻
المشهد الثالث: "عبدالإله" في مقهى مهجور، يطالع صورة في جواله
الصورة: المعيوف مكسور اليد، واقف مقابل ياسر.
عبدالإله (بابتسامة باردة):
"كل اللي كنت أبيه... إنكم توصلون للنقطة هذي لحالكم."
واحد يدخل عليه، يلبس نظارات سوداء ويقعد مقابله.
الشخص:
"خلاص؟ انهيت لعبتك؟"
عبدالإله:
"لا، لسه... باقي الخطوة الأخيرة. أبيهم يعرفون إني كنت أحب المعيوف أكثر من نفسه."
الشخص:
"ولا تحبه... أنت بس تبي تنتقم لأنه ما اختارك."
عبدالإله (بصوت قاتم):
"هو اختارني... بس نسى إن اللي ينسى، لازم يتعلم الدرس."
أنت تقرأ
عَالَم اَخَر
General Fictionياسر الشهراني ذلك الفتى الذي كان ينتظره المعيوف طول حياته لكن القصه ليست هنا بال القصه انه يعرف ان ياسر لديه صديق مقرب والوضع فيه القليل من الشكوك بينهم ليبدا كل شيء بعد ذلك!
