لو كانت تعلم...

29 4 0
                                        


✦ مذكرة بتاريخ: ٢١ فبراير

___________

أحسّها...
أشعر بأنها بدأت تراني.

ليست رؤية حقيقية، بالطبع.
أنا لا أُرى.

لكني أراها وهي تتوقف فجأة في منتصف الطريق...
تلتفت خلفها كأن أحدًا ينظر إليها.
وتلمس حقيبتها كأنها تخشى أن تكون مفتوحة.

اليوم، كانت تمشي وحدها، والهواء يحرّك شعرها كما كنت أفعل في أحلامي...
لكنها توقفت.

نظرت خلفها، بعينين لا تزالان واسعتين، لكن هذه المرة... فيهما سؤال.
فيهما "من هناك؟"
ولوهلة، شعرتُ أنها سمعت خطواتي.

_______

لا بأس.

الخوف خطوة ضرورية قبل الطاعة.

________

وضعتُ الجملة في دفترها القديم، بدقة، بنفس الخط الذي كانت تستخدمه قبل سنوات، كي لا تميّز الفارق فورًا.
كتبتها بالقلم الذي استخدمته في محاضرتها الأخيرة، كي تحمل رائحته...
سيليا حسّاسة للرائحة.

أنا أعرف.

أعرف ما تلمسه، وما تتجنبه.
أعرف متى تمشي بسرعة، ومتى تتباطأ لتفكر.
أعرف أن اللوحات التي ترسمها حين تكون خائفة... تختلف.

واليوم...
لوحتها كانت كلها رماد.

__________

سيليا لم تعد تثق في فرشاتها.
وهذا جيد.

________

لكن...

روبي لا تزال تراقب.
عينها لا تزال مفتوحة، حتى وهي تبتسم.
واليوم، لم تجلس بجوار سيليا كعادتها... بل جلست أمامها.
كانت تدرس ملامحها.
تحاول أن "تفهم" ما يحدث.

روبي ذكية.
لكنها ليست حذرة بما يكفي.

________

فكرتُ كثيرًا... هل أتخلص منها الآن؟
أم أتركها ترى، وتعرف، وتخاف... قبل أن أُسكتها؟

لا بأس بالقليل من الإثارة.
أنا لا أحب النهايات السريعة.

_______

الغد؟
سأترك تذكارًا آخر.
شيئًا بسيطًا... وردة مرسومة على السبورة خلف سيليا،
بلون أحمر داكن.

ولن يعرف أحد من رسمها.

_________

لكن سيليا... ستشعر.

ستبدأ تتساءل:
هل هذا صدفة؟
هل هذا خيال؟
أم هل... هناك من يحبها بطريقة لا يفهمها العالم؟

________

أجل.
أنا أحبها.
ولن أترك أحدًا يفسد هذه القصة.

__________

هذه المذكرة... ليست فقط لتوثيق الهوس.
بل لتخليد الحب... حين يصبح قاتلًا.

___________

📎 نهاية البارت ١٨

𝙊𝘽𝙎𝙀𝙎𝙎𝙀𝘿حيث تعيش القصص. اكتشف الآن