لا تفتحي الباب.

48 6 0
                                        


✦ مذكرة بتاريخ: ٤ فبراير

________


أنا لا أكتب عادة.
لكن هناك لحظات، لا يمكنك فيها الصمت.

منذ أن ظهرت لوحة "المراقب"، وسيليا لم تعد كما كانت.
تتحدث أقل، تبتسم أقل، وتنام… لا، هي لا تنام.

اليوم دخلت القاعة قبلها بدقائق،
كنت أبحث عن دفتري القديم،
وحين فتحت درجها لأتأكد… وجدت ورقة صغيرة، مطوية بعناية.

قرأت السطر الوحيد فيها، وتجمّدت يداي.

"وجه الظلّ لا يبتسم… إلا إن أراد أن يُطمئن فريسته."

من كتب هذا؟
ولمن كُتب؟

كنت سأمزّقها… لكن شيئًا بداخلي قال:
"احتفظي بها."

______

خرجتُ إلى الممر الطويل المؤدي إلى قسم الرسم،
وصادفته، هو.

"تايهيونغ"

مشى بهدوء، ونظر إليّ مباشرة.
ابتسم.

"صباح الخير، آنسة روبي."

"أنت تعرف اسمي؟"

"بالطبع. أنتِ ظل سيليا الوفيّ، كيف لا؟"

أحسستُ بجفاف في حلقي.
"ظلّها الوفي؟"... هل كان يسخر؟ أم يهدد؟

______

حين عدتُ للبيت، لم أهدأ.
ظللتُ أراجع كل تصرفاته منذ أن ظهر.

– من أين يعرف تفاصيل عن سيليا لم تذكرها؟
– كيف رسم وجهها بتلك الدقة؟
– ولماذا ظهرت الورقة في درجها، في هذا التوقيت بالذات؟

بدأت أبحث.
سألت أحد الطلاب عن تاي في قسم التصوير،
أجابني وهو يرفع حاجبيه:

"تاي؟ لا أعرف طالبًا بذلك الاسم…"

_____

في تلك الليلة، عندما فتحت خزانتي في الكلية،
سقط منها شيء.

ظرف أسود. لا يحمل اسمًا.
فتحته، فوجدت ورقة واحدة، بيضاء، مكتوبة بخط دقيق ومائل:

"أغلقي فمك، روبي.
أو سيغلقه أحد عنك."

_______

تجمدت قدماي.
نظرت حولي…
لا أحد.

لكنني شعرت، دون شك، أن هناك من يراقبني.

______


روبي… الفتاة التي ترى أكثر مما يجب.
لم يكن من المفترض أن تصل لهذه المرحلة.
لكنها اقتربت.

لقد بدأتُ اللعب.
والآن، عليّ أن أتحكم في المربّعات.

لا أريد إزالتها… ليس بعد.
لكن يجب أن تدرك أنها لا تملك فرصة في هذه اللعبة.

_____

سيليا؟
ما زالت تبتسم حين تراني.
وهذا يكفي… الآن.

لكن إن تجرأتِ يا روبي على فتح الباب أكثر…
فلا تلوميني إن أُغلق على أصابعكِ.

_______

📎 نهاية البارت 11

.
.
.
.
تتوقعوا ممكن تاى يأذي روبي؟
بحبكممم✨️

𝙊𝘽𝙎𝙀𝙎𝙎𝙀𝘿حيث تعيش القصص. اكتشف الآن