المراقب لا ينام

66 6 3
                                        


✦ مذكرة بتاريخ: ١٢ يناير

أتعلمين ما هو أسوأ من أن تبتعدي عني؟
أن تقتربي من أحدٍ غيري.

____

رأيتكِ اليوم…
لستِ وحدكِ.
تجلسين في المقهى ذاته.
لكن بجانبكِ كانت روبي.

فتاة لا تتوقف عن الحركة، صوتها مرتفع،
تضحكين معها… لكن ابتسامتكِ متوترة.

أنا أفهمكِ.
أفهم تلك التوترات الخفية التي لا تراها روبي،
أفهم أن عيناكِ كانتا تراقبان المكان. تبحثان عن ظلٍّ، عن نفسٍ، عني.

أجل، كنت هناك.

لكن هذه المرة… لم أكتفِ بالمراقبة.

_____

حين خرجتما،
لمحتُ هاتفكِ يسقط منكِ دون أن تنتبهي.
تقدّمتُ والتقطته في ثانية واحدة.

هل كان يجب أن أُعيده؟
لا.

أخذت دقيقة واحدة فقط،
أرسلت رسالة إلى رقم مجهول كتبته مسبقًا في قائمتي.

الرسالة كانت:

"هل تشعرين بي؟"

ثم وضعت الهاتف على الطاولة خلفكما… وانتظرت.

______

لم أركِ ترتجفين كما اليوم.
ولا رأيت روبي تنظر إليكِ بتلك النظرة المريبة.

قالت لكِ:

"ما هذا ؟ هل هناك احد يمزح معكِ؟ هذا الرقم غريب للغايه ، هل تعرفينه؟"

فأجبتي… بصوت منخفض:

"ليست المره الأولى التي اشعر بها انني لستُ بمفردي يا روبي…"

ضحكتْ روبي، كعادتها،
لكنني سمعت تلك الرعشة في نبرة صوتكِ.

سيليا، أنتِ تقتربين.
وأنا هنا… أقرب مما تظنين.

______

لم أعد أعرف الفرق بين الصدفة… والمطاردة.
كل شيء بدأ يتكرر.
الوردة، ثم الرسمة، والآن رسالة غامضة على هاتفي؟
أشعر وكأنني أعيش داخل لوحة أحدهم…
لكنني لست الرسامة هذه المرة.

أخبرت روبي.
ضحكت، ثم بدأت تطرح أسئلة كثيرة:

"هل انتي متأكده انكي لا تتوهمين؟ من الذي يعرف رقمكِ؟ هل من الممكن انه احد يمزح معكِ؟؟"

لكن عيناها لم تضحكا.
أعرف أن شيئًا بداخلي أربكها.

أخذتُ الهاتف منها وأقفلت الشاشة.

في عقلي… صوتٌ يهمس لي:

"إنه يراكِ. ويعرف أكثر مما تتوقعين."

______

روبي…
الاسم الذي تكرر في مذكراتكِ كثيرًا.

فتشت عنها.

عرفت اسمها الكامل، صفحتها على إنستغرام، وعنوان منزلها.

لو كانت عقبة…
فسأزيحها.

أنا لا أهدد.
أنا فقط… أحمي ما هو لي.

سيليا،
كل من حولكِ مجرد ضوضاء…
أنتِ النغمة الوحيدة التي أسمعها.

وأقسم…
لن أدع شيئًا يسرقكِ مني.

📎 نهاية البارت الخامس

__________

تفتكروا تاى بيمثل خطر على سيليا ولا بيحبها بجد؟

𝙊𝘽𝙎𝙀𝙎𝙎𝙀𝘿حيث تعيش القصص. اكتشف الآن