الفصل الثالث والتسعون
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻
أتجهت أنظار والديه عليه فور وقوفه فجأة بعدما غادروا المصعد وفي عينيهم بريق صار يلمع كُلما أبصروا تلك الحياة التي تنبض في عينيه.
تأبط "صفوان" ذراع "حورية" مجددًا رابتًا على كف يدها ومبتسمًا.
رفع "صالح" عينيه عن حذاء صغيره بعدما أعاد ربط الرباط وتلميعه له بالمنديل ثم أنتصب واقفًا مُتسائلًا.
_ أناقة "يزيد" باشا كده تمام.
أخفض الصغير رأسه مُتأملًا حذائه ثم هز رأسه.
أبتسم "صالح" حينما تقابلت عيناه بعينين صغيره ثم مدَّ يده إليه.
_ هات أيدك يا حبيبي ، وزي ما أتفقنا نكون مؤدبين ولو زعلان من "زوزو" نقولها في بيتنا.
أسرع "يزيد" بالرد وهو ينظر إلى شقة الجد "نائل" المفتوح بابها ويخرج منها صوت الغناء.
_ أتفقنا يا بابي.
تحرك "صالح" وجواره سار الصغير الذي يرتدي نفس لون بذلته وتصميم الحذاء المُصمم للصغار.
أستدار الجد برأسه بوجه ممتقع حتى يرى نظرة حفيده إلى زوجته التي تناست مكانتها كزوجة لكنه لم يجد ورائه غير "صفوان" و "حورية".
_ شايفين مرات أبنكم العاقلة ، ما هو حضرته مبقاش عامل راجل غير عليا.
بهتت ملامح "حورية" وألتفت إلى الوراء سريعًا لتجد "صالح" واقفًا ورائها.
أنفرج ثغر "شاكر" بأبتسامة ساخرة ثم بدء يهز رأسه مُستنكرًا ولم تخفى ملامح جده عنه.
_ بابا من فضلك ، سيادة اللواء عينه جات علينا.. أتحرك معايا وبعدين نبقى نتكلم.
أمتقعت ملامح "شاكر" وتحرك معه مُغمغمًا بكلام لم يسمعها إلا "صفوان" ، أخفض رأسه للحظة متنهدًا ثم رفعها و أبتسم.
توقفت "زينب" عن الرقص وأخذت تلتقط أنفاسها وعلى شفتيها أبتسامة عريضة وقد رأت في عينين "أشرقت" نظرة سعادة لتسرع "لبنى" إليها حتى تواصل.
_ وقفتي ليه يا "زينب" ولا عشان عيلة جوزك وصلت.
لم تحتاج "لبنى" لتلفت نظرها لوجودهم ،فها هو جدها و عمها "هشام" و "مصطفى" يتجهون إليهم مُرحبين.
_ بابي، سيب أيدي، أنت ماسكها جامد وأنا عايز أروح عند "زوزو" وجدو "نائل" و طنط "سما" وعمو "قصي".
حاول الصغير إفلات يده عنه إلى أن أستطاع تخليص نفسه وهرول من أمامه.
أزدردت "زينب" لعابها وأحتضنت "يزيد" لكن نظرة "صالح" إليها جعلتها لا تنتبه على كلام "يزيد" لها وقد تشبث بحضنها.
لم تغفل عيناي "نائل" ولا "حورية" على حركة أهدابها ونظرتها المُحدقة نحو "صالح".
نظرته إليها قبل أن يتحرك ويقترب من مكان وقوف عائلته و عائلتها،جعلتها تتأكد إنه يحمل داخله الآن غضبًا يرغب بصبه عليها وفي نفسها تمنت ألا يظهر ذلك أمام عائلتها و يكسرها أمامهم وهي التي رفعت رأسها لأول مرة بينهم.
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
