Part⁶

2.1K 154 173
                                        





”أنا لم أعد أقوى… وكأن شيئًا في داخلي يسقط بلا نهاية‟
.
.

جلس جونغكوك  برفقة مارك وماثيو في تلك الغرفة المعتمة التي تكتنز في زواياها نوايا لم تُفصح وخططًا تمضي بصمت نحو مآلٍ لا رجعة فيه

قال جونغكوك  بصوت خافت يخلو من أي انفعال كأنما يُلقي تقريرًا لا أكثر:

"هل أعددتم كل شيء كما اتفقنا؟"

أجابه مارك دون تردد وبنبرةٍ قاطعة:

"نعم كلّ شيء في موضعه لا ينقصه سوى التنفيذ"

سأل ماثيو بنبرة مقتضبة كحد السكين:

"ومتى يحين الموعد؟"

أجاب جونغكوك  ببرودٍ قاتل كأنما لا يحمل في صدره قلبًا:

"الليلة"

أومأ الاثنان بصمتٍ ثقيل كأنما أذعنوا لمصيرٍ لم يعد قابلًا للتراجع

.
.

حلّ الليل كثيفًا كستارٍ من ظلالٍ ثقيلة يخنق الأنفاس ويسدل على المدينة غموضًا لا يُفسَّر

في تلك اللحظة كان جيمين  مستلقيًا على سريره في غرفة موحشة لا يُسمع فيها سوى صوت أنفاسه المتقطعة عيناه كانتا تحدّقان في السقف لكن روحه كانت تسبح في أماكن مظلمة ..   موحشة ..   ملأى بالخوف بالخذلان بالانكسار

منذ أن غادر جونغكوك  لم يتحرّك بقي ساكنًا كجسدٍ بلا نبض حتى قرر بعد صمتٍ طويل أن ينهض
دخل الحمّام بخطى مثقلة فتح صنبور المياه فانهال عليه الماء كأنما يغسله من ذنوبٍ لم يقترفها

أخذ يدعك جسده بعنف كأنما يحاول أن يُمحى عن جلده أثرٌ لا يُغتفر
وبين كل حركة كان يبكي ..   بكاءً مكتومًا بلا صوت لكنه أوجع من كل صراخ

وحين انتهى ارتدى قميصًا من قمصان جونغكوك  دون أن يُحلّل السبب وعاد إلى السرير تمدد على ظهره يحدّق في الفراغ عيناه جافتان ..   لكن في داخله عاصفة لا تهدأ

لم تمضِ دقائق حتى فُتح الباب ودخل جونغكوك  دون أن يُلقي على جيمين  نظرة وكأن وجوده لا يعنيه
وقف في منتصف الغرفة يحدّق في العدم ثم صوب عينيه إلى الفراش

قال جيمين  بسخريةٍ تنزف وجعًا وهو لا يزال يحدّق في السقف:

"ماذا الآن؟ أتيتَ لتكمل ما بدأته أليس كذلك؟"

اِنتـقَٰام | ج.ك حيث تعيش القصص. اكتشف الآن