الفصل التاسع عشر (إنكشافــ...)

934 58 28
                                        

الـفصل المنتظر أحبائي ☞

لنبدأ☆

وقفت ببطء بعد دقائق، ألقت تحية خافتة، وغادرت الصالة، بينما ضربات قلبها تتصاعد كما لو كانت على وشك الوقوع في شركٍ جديد.

وفي عقلها... جملة واحدة لا تهدأ:

"هل بدأت النهاية؟ أم مجرد بداية أخرى، أخطر؟"

_____

خرجتُ من الصالة وأنا أضغط على قبضتيّ داخل جيبيّ البنطال، خشية أن يلحظ أحدٌ كيف ترتعش أصابعي من فرط التفكير.

مررتُ بالخدم الذين تظاهروا بأنهم لا يلتفتون، لكنني كنت أرى أعينهم تراقبني من أطراف نظراتهم. هل يشكّون هم أيضًا؟ أم إنني فقط أتوهم أن كلّ جدار في هذا القصر أصبح يعرف حقيقتي؟

حين وصلتُ إلى الممر الطويل المؤدي لغرفتي، توقّفت لحظة. وضعت يدي على صدري، شعرت بدقّات قلبي وكأنها مطرقة تنذرني أن الأسوأ لم يأتِ بعد.

تنفّستُ بعمق. حدّثتُ نفسي هامسةً:
«يجب أن أتماسك. لا يمكنني الانهيار الآن.»

رفعتُ رأسي نحو النافذة، رأيت انعكاس وجهي على الزجاج... وجه «يونجو» الذي صنعته بيديّ.
لكن في عمق عينيّ، كانت هناك هي… لورلاي. الفتاة التي لن تستطيع الاختباء للأبد، ملامح فتاة

ابتلعت ريقي، وأكملت سيري بخطوات أبطأ، وكأنني أؤجّل اللقاء الذي ينتظرني مع جيون بعد قليل.

ربما هذا اللقاء سيكون نهاية كلّ شيء… أو بداية لا عودة منها

بعد دقائق من ذلك الحديث مع نفسي سمعت من خادمة ما أنه في إنتظاري في مكتبته وها أنا ذاهبة له الآن؛

وقفتُ أمام غرفة مكتبه بضع لحظات، يدي مُعلقة في الهواء على وشك الطرق، لكن شيئًا في صدري كان يردّني خطوةً إلى الوراء في كل مرة.
تردّدتُ… استرجعتُ كل ما حدث منذ الأمس… صورتُه وهو يقترب مني تحت ضوء القمر، يده تزيح خصلات شعري المبتلّة، وصوته حين همس لي بشيءٍ كاد ينسف يقيني بنفسي.

أغمضتُ عيني، وضغطتُ أصابعي على قبضتي كأنّي أختبر شجاعتي الهشة، ثم طرقت الباب طرقًا خفيفًا، خشيت أن يعلو صوته أكثر من نبض قلبي.
لم أسمع ردًا… لكن الباب كان مواربًا قليلًا. دفعتُه ببطءٍ شديد، ودخلتُ.

كان واقفًا هناك، قرب النافذة العريضة التي تُطلّ على الحديقة الخلفيّة.
الستائر نصف مفتوحة، والشمس بظلّها الفضّي على جسده

MASKحيث تعيش القصص. اكتشف الآن