الفصل الأخير
سبعة اشهر مرّت
مرّت كأنها دهر، الوقت الي خاضوه خلال هالفترة هذي كلّها كان يمشي بتمّهل، يضغط على صدورهم ثانية بثانية ويوم بيوم، سبعة شهور غيّرت ملامح البيوت والعلاقات والنفوس، توطيد علاقات وبدايتها وخلافها وانكسارها
ما كانت مجرد ايام تُعد بل كانت محطات يتغير فيها كل شي، تُشفى قلوب البعض وتُنكسر عند البعض الاخر، تُبنى روابط جديدة بين ابطالنا وتنهار جدران بين ناس كانوا يحسبون انهم مارح يفترقون
رماح والمها مع طفلهم مضحي الي كل يوم يصيرون اقرب لبعض واقوى وسند لكل العايله، فهمت المها من علي ايش الي حاصل بعد ماراحت لبيتهم بعد اليوم الي تكركبت فيه الاوضاع، وماكان منها الا انها تحزن لاخوها وتحاول في بشاير ان كانت تبي تعرف الي صار لكن كان من بشاير الرفض التام، واكتفت المها بأنها تنقل اخبار بشاير وصحتها وجنينها لاخوها علي
سفاح اللي كانوا يقولون ان رجعته شبه مستحيلة او انها مطوّله وهي فعلًا طولت وطال انتظار محبوبته له
وصيف الي ما بقت زي ما كانت، نقدر نقول انها نضجت وتغيرت وحُرمت من صوته ومن نظرته ومن ضحكته... بس ظلت تنتظره وتزوره وتتأمل ملامح وجهه كل يوم وتحكي له اخبار الايام وايامها وطفله الي بأحشائها
بشاير والي كانت على غير العاده، ماتبكي كثير لكنها فقدت ملامح الطفلة اللي كانت فيها، عرفت ان بعض الخيبات تجي من ناس نحسب انهم امان وعرفت ان كرامتها اغلى من ايّ لقب او علاقة
علي اقل مايقال عنه متهالك، نادم ويحاول يقاوم حقيقة انه خسرها فعليًا، يتشبث بحقيقة الرابط الي يجمعهم، حملها الي الى الان مستمر ونفذت الي شرطه عليها
مهره، رجعت مهره الي يعرفونها، رجعت تبتسم وتضحك وتتناقر مع عمران، وبالليل؟ تجيها الهواجيس وتبكي بكاء ام فقدت ضناها، وبالرغم من ان حابس كان يحتويها الا انه يفهمها وكثير،
وأما عراب فيوم رجّع منيفة رجّع معها شي كثير ومنها رجّع روحه وقرر يبدأ معها من جديد بالرغم من ان يشوف برودها معه الي ماقل الا زاد يتدارك، يتدارك عمق الشعور الي كانت تحس فيه وماكان منه الا انه يحاولها، يحاول يبني كل شي من جد وجديد
-
لكن هذا الفصل/ هذي الدفعة ماراح تكون عن الماضي
رح تكون عن وش راح يكون بعد ما كل شي تغير
كل الوقت اخذه بشكل صامت بشكل يساعده انه يحاول يربط ويتذكر ويفهم، رجع يغمض عيونه بقوة وكل شي يدور في عقله حاليا من اسماء واصوات ووجيه وحزن وخوف، مرّت دقايق، او ساعات، ما يدري من بعد مالدكتور فحصه، وتأكد من سلامة كل شي فيه ومنها عقله، عيونه على السقف يستدرك ان سبع شهور كثيره، بالحيل كثيره عليه وعلى الي تركهم خلفه، همس باسمها يستدرك " وصيف "، تقدمت له الممرضة وزفر انفاسه يردف : وصيف..حرمتي وينها؟
فهمت الممرضه وضعه ونطقت : ايه هي تجي كل يوم وقت الزيارة
مسح على عيونه يتنهد، يدور ساعة معلقة على الجدار لما حصلها ونطق وقت شافها : كم باقي على الزيارة؟
الممرضة : الان وقتها
