الفصل الثاني و التسعون (1)
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻
ما هذا الشعور الذي يسيطر عليه الآن، إنه لا يتحمل مواصلة عمله ولا الأستماع إلى تلك المناقشات التي تتم حوله من طاقم الموظفين الذين يعملون تحت إدارته وقد أنتبه البعض إلى تصويب أنظاره من وقت إلى أخر نحو الهاتف وأنسحابه لمرتين من غرفة الأجتماعات وقطع مناقشتهم للرد على مكالمته الهاتفيه وهو الذي كان دائمًا منضبطًا في تلك القوانين التي يفرضها على من يعملون في القسم الذي يتولى هو شئونه.
تحركت جميع الأعين نحوه عندما توقف عن حديثه الخاص بأحدى السياسات التي يجب أن تتغير من أجل زيادة الأمان المتعلق بآمن المطار وزيادة أقبال المسافرين على شركتهم.
تلك النظرة التي لمح بها إضاءة شاشة هاتفه مع أهتزازه الخفيف على الطاولة جذب الأنتباه ، فاليوم ينتبهون على وجه آخر لمديرهم الصارم الذي يحمل دومًا وجه متجهمًا.
_ بعتذر منكم، دقيقة وراجع.. أستاذة "شاهندا" كملي مناقشة أقتراحك.
"صالح الزيني" يتحدث مع أحدٍ منهم بلطف دون أن تكون نبرته حازمة بل ويرون أبتسامة خفيفة تداعب شفتيه.
غادر الغرفة وفتح المكالمة سريعًا حتى يرد على والدته وقبل أن يسألها عن ما أتمته وطلبه منها، وجدها تُخبره بأنها فعلت كل ما أراده والطعام أختارته من أفضل المطاعم التي يتعاملون معها.
_ الأكل في طريقه لـ بيت سيادة اللواء وفي ناس مسئولة عن تقديمه كمان ،كل حاجة زي ما طلبت يا حبيبي، وبعد كام ساعة هروح أنا و باباك وجدك و "يزيد" معانا وهاخد هدية قيمة كمان.
تحدثت والدته دون أن تترك له مجال للحديث إلى أنتهت وسألته.
_ خلص شغلك بسرعة و روح ألبس بدلة شيك، وجودك معاها في المناسبات مهما وبتفرق، باباك ديما جينتل مان في الحاجات ديه بصرف النظر عن أي حاجه تانية.
قالتها ثم ضحكت، فأبتسم وقد لاحت أمام عينيه صورة لبعض المشاكل التي كانت تحدث بين والديه لكن بالنهاية كان والده ينال مسامحتها ومضت السنوات بينهم وكل منهم تقبل عيوب الآخر وأخطائه.
_ دكتور "صفوان" محتاج يسمع بعض أرائك فيه يا دكتور ة.
صدحت ضحكاتها مرة أخرى ونظرت نحو حماها الذي وقف على مقربة منها وفي عينيه نظرة تساؤل عن سبب أرتفاع نبرة صوتها بالضحك.
_ من غير ما يسمع أرائي، بقولها له علطول وخد بالك أنا كنت مخصماه و سيباله الأوضة وبنام مع "يزيد" لكن عشان خاطرك كلمته وحايلته بكلمتين حلوين عشان يرجع بدري من المستشفى ويروح معانا المناسبة...
وبأعين توهجت بها السعادة أردفت.
_ تأكد إن أنا و باباك نعمل أي حاجه في سبيل سعادتك يا "صالح".
حقيقة لا يمكن أنكارها مهما أختلف مع والديه في شئ، مهما غضب من تصرفاتهم وخنوعهم أمام جده.
تلاقت عيناها بعينين الجد ،فأسرعت بمسح دموعها.
أنت تقرأ
ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة)
Romanceالنساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد. هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين. "ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائ...
