الفصل السابع

247 17 1
                                        

استفاق فيليوس ريغالو، في صباح اليوم التالي، وهو يشعر بصداع يمزق رأسه، نتيجة الكحول التي شربها بغزارة الليلة الماضية.

كان يضغط على جبينه، حاجباه معقودان بشدة، حين أعادت ذاكرته تشغيل صوت تلك المرأة الوقحة، من جديد:

— "أعتقد أنني أصبت بحساسية تجاه الرجال القبيحين مؤخرًا. حين يلمسني أحدهم، أشعر بدوار، وتسارع في التنفس، وغثيان... يكاد يصل إلى التقيؤ. أوووب."

"تبااا!"

يا لها من امرأة عديمة الأدب.

لقد جعلته يلهث خلفها، بجمالها الطاغي وثروتها الهائلة، فقط ليتمكن من الظفر بخطبتها... ثم فجأة تنسحب منه بهذه الحجة السخيفة؟!

هذا لا يمكن أن يحدث.

ثروة دوقية إليمور تفوق ثروة آل ريغالو بعشرة أضعاف.

"...على أي حال، والدها ووالدتها الدوقان قد توفيا. حتى لو كانت ابنتهم، لم يعد هناك من يحميها."

صحيح أن إيتيوس ظهر فجأة البارحة وأفسد عليه خطته، لكن لا يبدو أن بينهما علاقة حقيقية...

"لا، لحظة..."

برقت عينا فيليوس فجأة.

"نعم... إن نشرت إشاعة عنهما، وحرّفت ما جرى، ثم ضخّمت الأمر..."

إشاعة بأن الأمير إيتيوس كلايد، والآنسة كاترين إليمور، كانا على علاقة غير شرعية!

ماذا لو وصل هذا الخبر إلى مسامع الإمبراطور؟

ارتسمت ابتسامة باردة على شفتي فيليوس ريغالو.

أولاً، سيتحطم انطباع الإمبراطور الإيجابي عن آل إليمور تمامًا.

ثم إن إيتيوس، أصلاً، شوكة في عين الإمبراطور. وإن تلطخ اسم عائلة إليمور كذلك، فستُقصى من تحالف العرش، وتصبح مجرد خزينة مفتوحة يمكن نهبها بحرية.

"...مهما كانت متكبرة، ستعود إليّ باكية. ستدفع لي المال كما أشاء، وتتوسل أن نعود كما كنا."

فهي لم تحصل على شيء سوى بحبل ولادتها—امرأة متغطرسة، نشأت على حياة الترف، دون معرفة حقيقية بالفن أو الثقافة، على عكسه تمامًا.

وتخيّلها وهي ترجو منه الغفران، بتلك الشفاه التي أهانته بها...

الابتسامة التي على وجهه اتسعت أكثر، حتى كادت تُشق وجهه.

نهض من السرير، ارتدى شيئًا بسيطًا، وتمطى متثاقلاً، ثم نادى على خادمه.

كان أول ما عليه فعله هو معرفة كم سيكلفه رشوة الصحفيين.

لكن فجأة، جاء الخادم راكضًا، ووجهه شاحب كالثلج، ممسكًا بصحيفة.

"سي... سيدي! في صحيفة اليوم... هناك خبر...!"

حب الشريرة للبطلحيث تعيش القصص. اكتشف الآن