"...!"
اهتزت حدقتا فيليوس بعنف حين تعرّف على ايتيوس.
وبوجه بارد خالٍ من أي تعبير، همس إتي بهدوء إلى فيليوس:
"ما الذي تفعله؟"
مهما كان يُنظر إلى ايتيوس كعضو من العائلة المالكة بلا نفوذ حقيقي، إلا أن مكانته الاجتماعية تظل أعلى من فيليوس. وإن تجرأ فيليوس على إيذاء جسد ايتيوس، فسيُدان بتهمة الاعتداء على أحد أفراد العائلة المالكة.
صرّ فيليوس على أسنانه وقال له:
"كان بيني وبين خطيبتي -التي هي ايضا متحالفة مع عائلتي- بعض الخلافات فحسب."
"وهل هذه..."
لكن حين شدّ ايتيوس على معصم فيليوس، ارتعشت حاجباه ألماً.
"هذه هي طريقتك في حل الخلافات؟"
في مجتمع نبلاء أوسويل، يعتبر استخدام القبضات بدلاً من السيوف تصرفاً مشيناً. والأسوأ من ذلك أن يرفع الرجل يده على امرأة—أمر لا يُغتفر وجُبن لا يُبرر.
ارتعشت رموش فيليوس ونجح بالكاد في سحب معصمه من قبضة ايتيوس. ثم رمقني بنظرة حادة، وضغط على أسنانه وهو يقول:
"هذا لا يخص سموّك."
وكانت تلك اللحظة التي حان فيها دوري للتدخل.
"بل يخصه، إن كان شخصاً يعرف معنى الشرف."
نظرت إليه مباشرة وتكلمت. ربما لأني أُشبعت بشخصية كاترين، أو ربما لأني لم أعد أخاف كما كنت من قبل، لكن حتى بعدما حاول ضربي للتو، لم أعد أشعر بالخوف منه كما في السابق.
"...كاترين!"
"وخصوصاً إن كان شخصاً لا يحتمل الظلم ويقف إلى جانب الحق."
أشعر بنظرات ايتيوس عليّ.
آه، يا لها من لحظة رائعة.
"بعكس شخصٍ قبيح الوجه وفاسد القلب مثلك ، لا تجيد سوى اللعب بمشاعر النساء."
"...!!!"
حين قارنت ايتيوس به علناً، احمر وجه فيليوس حتى كاد ينفجر من شدة الغضب. لكنه، برؤيته لجسد ايتيوس المتين الذي يجاورني، والذي كان واضحاً أنه أقوى منه بكثير، لم يجد ما يفعله سوى أن يرتجف قبضته بصمت.
يا له من جبان.
وفي النهاية، نفخ الهواء من أنفه وأطلق تهديداً في وجهي:
"ستندمين على هذا، كاترين."
ثم دار على عقبيه مبتعداً بخطى غاضبة.
كيف يمكن لطريقة مشيه أن تكون قبيحة إلى هذا الحد أيضًا؟
هززت رأسي غير مصدقة من ذوق كاترين حين اختارت خطيباً كهذا.
