نُوكْتُورْن

50 5 0
                                        


«لَيسٓتْ العَدالَةُ منْ تَسِير بِجانِبِي…

بَلْ ظِلُّها، وقَدْ كَفَر بِهٓا مِثْلِي.»

___________________________



صوت الباب  الذي فتح بقوّة جعل حتى النافذة ترتجف خوفا من تلك التي ولجت كأنها ثور هائج

إستدارت ميلكيتا بملل تثبت ناظريها على سيلفارا التي اقتربت بسرعة منها و هي جالسة على الكرسي تتناول فطورها و شرارات.... ليست شرارات بل براكين تكاد تغادر عينيها
وقفت أمامها لتضرب يدها على سطح الطاولة تجعل الماء يتميال في الكأس  ،
نظرت ميلكيتا للكوب ثم رفعت رأسها بنفس الملامح المتململة لوجهها. إبتسمت حينها ابتسامة مستفزة ترفع حاجبا تنتظر من الماثلة أمامها أن تخبرها عن سبب الهيجان
رغم أنها تعرف السبب لكن تفضل أن تسمعه منها
«ما السبب الذي قد يجعل رجلا ينام عاريا في غرفتك؟؟»
تحافظ على نفس الملامح تمد يدها نحو صحن الفاكهة،  تفاحة حمراء قاتمة لم تستطع مقاومتها،  أحست كأنها تقوم بإغرائها لذا تجاهلت الرد بسرعة و أخذت وقتها في المماطلة
«هوّني عليك  ....  ستظهر  تجاعيد بشكل مبكر إن واصلتي العبوس، كان مصابا فقمت بمساعدته،  أم تفضلين لو تركته ينزف في الدّرج؟»
فتحت سيلفارا فمها في صدمة ... مصاب؟
«مالذي تقصدينه بأنه مصاب؟  أين؟ كيف حدث ذلك...»
«جرح صغير بزجاجة عن طريق الخطأ...»
توقفت عن الكلام لأنها وجدتها قد ابتعدت عنها بالفعل،  وجهتها واضحة... لكنها لن تسمح لها بذلك.
ليس لسبب محدد لكن يبدو أنه يحاول عدم اقحامهما في مشاكله و عالمه المظلم لذا يتجنب الحديث عن أشياء كثيرة
و قد لاحظت ذلك عندما تجنب إخبارهما عن الرموز في الرسالة،  لم تسأله عن السبب لكن تفضل احترام رغبته في عدم توريطهما لأنها تفعل ذات الشيئ مع أتريكوس
وقغت من مكانها بسرعة تسبق سيلفارا،  لتقف بينها و بين الباب ترفع يديها تمنعها من الدخول
لم تفهم الاخرى لماذا تفعل ذلك،  لقد كانت قبل قليل هنا و نظرت إليه و لم ترى إلا جزءا من ظهره لأنه مغطى بالغطاء، 
لهذا غضبت لكنها لم تعرف أنه مصاب،  تحول قلقها اللحظي إلى حنقة بينما تنظر  للتي تقف حائلا بينها و بين الباب كأنها تريد إخراج الليزر من عينيها لتقتلها

و قبل أن تلفظ أشياءا لن تتحمل عواقبها شعرت بيد تشدها من ياقتها من الخلف، 
لم يكن ذلك إلا إيمير الذي  أكمل شدها ناحيته حتى أصبحت واقفة أمامه
إستدارت إليه تحاول الإستفسار عن سبب فعله لذلك،  لكنه نظر إلى ميلكيتا يوجه الخطاب لها
«حسنا،  إعتني به إذن... سنغادر للمدينة الآن»
فتحت سيلفارا فمها بسرعة تريد الإعتراض
«لما قد نخرج الآن؟! أريد الإطمئنان عليه،  و هذه ال .... لا تسمح لي بالدخول»
«ألم تسمعي؟ هو بخير ربما كان متعبا لدرجة أنه نام في غرفتها لا غير،  كما أنكِ وعدتني بمساعدتي لاختيار هديّة الزفاف لميريلا»
قبل أن تتكلم هي سبقتها ميلكيتا
«أشكرك على تفهمك إيمير، رافقتكما السلامة»
أومأ هو برأسه لها لتستدير تدير مقبض الباب تختفي من أمامهم.
سيلفارا أحست بإنكسار في قلبها و مرارة في حلقها ، لذا غادرت هي الأخرى تسرع خطواتها إلى الغرفة آخر الرواق
و ظلّ إيمير هناك واقفا ينظر إلى البابين فقط قبل أن يتنهد يتبع خطى أخته

appel and cherry /تفاح و كرزحيث تعيش القصص. اكتشف الآن