--------------
"خطيئتهما خُلّدت في جسد صغير بريء، لا ذنب له سوى أنه وُلد من لحظة محرّمة."
--------------
تصويت و تعليق ياريت ك دعم ليا و لروايتي
و تابعو حسابي عشان نستمر في تنزيل الرواية✨.
------------
"هيا، ناولني الكرة!"
صاح أحد اللاعبين وهو يركض بخفة على العشب الأخضر، ليرسل له زميله التمريرة بسرعة مدروسة تلقى الكرة بمهارة، وبدأ يراوغ بين الخصوم بحركة ذكية ومكرٍ واضح، وكأن قدميه تعرفان طريقها دون تفكير تلاعب بدفاع الفريق المنافس بسهولة، ثم سدّد الكرة بقوة ودقة نحو المرمى.
"الشبـــح!!"
تعالت صيحات الجمهور، وهتف الجميع بلقب كريس الشهير في الملعب، حتى ارتجت المدرجات الصغيرة تحت وقع التصفيق الحاد والهتاف الحماسي كان صوتهـم مزيجًا من الفخر والانبهار، وتردد في الأرجاء صدى التشجيع كأغنية نصر.
ركض إليه زملاؤه في الفريق واحتضنوه وسط صيحات الفرح والضحك، وهم يصفقون على ظهره، يربتون على كتفه، يحيونه بانتصار مستحق كان الهواء مشبعًا برائحة العرق، اختلطت بأنفاس متلاحقة وضحكات متقطعة، وحرارة المشاعر التي تنفستها ساحة المباراة.
مرّت دقائق المباراة المتبقية بسرعة خاطفة، ومع صفارة النهاية، كانت النتيجة محسومة فوز فريق مدرسة "أفينا مور" على مدرسة "سينو ماريا".
في غرفة تبديل الملابس، كان الجو مختلفًا تمامًا رائحة العرق والبلل من الملابس المختلطة بالماء والعرق، أصوات الأحذية الرياضية التي تضرب الأرضية، ضحكات متناثرة هنا وهناك، وحوارات حماسية عن لحظات المباراة.
جلس كريس على أحد المقاعد الخشبية متكئًا إلى الجدار، تنفس بعمق وهو يمسح عرق جبينه بمنشفة صغيرة عضلاته ما زالت مشدودة من الإرهاق، لكنه كان يبدو منتصرًا، رغم تعابيره الهادئة.
دُفع الباب فجأة، فدخلت فتاة ذات شعر داكن لكنها تبدو جميلة بشعرها المصفف بعناية، وابتسامة كبيرة على وجهها بدت متحمسة وهي تقترب من كريس بخطوات سريعة.
"كريس! مبارك الفوز، كنتُ أعلم أنك ستفعلها!"
قالتها بحماس وهي تنحني لتقبّل خده.
رفع كريس حاجبه ببرود ونظر إليها بنظرة متضايقة قبل أن يقول، دون أن يُخفي نبرته الحادة:
"جيونيلا... اغربي عن وجهي."
صمت مفاجئ خيم على الغرفة للحظة، قبل أن تنفجر ضحكات رفاقه من حوله احمرّ وجهها، واتسعت عيناها بحرج، ثم استدارت فجأة وغادرت الغرفة مسرعة، تحاول كتم دموعها، بينما ضحكات الأولاد ما زالت تتعالى من خلفها.
أنت تقرأ
𝐈𝐧𝐢𝐭𝐢𝐮𝐦
Adventureكان كريس هانتر يُلقب بين أصدقائه بـ"الشبح"، ليس لأنه كان مخيفًا، بل لخفة حركته وسرعته في التسلل بين الأزقة والطرقات دون أن يُلاحظ ورغم أن عائلته تنتمي للطبقة البرجوازية، إلا أنه انجرّ إلى الأعمال المشبوهة باختياره مجرد مراهق غبي، تائه، يركض خلف السر...
