"حين ينزف من يفترض به ألا يشعر "
______________________________________
صباح اليوم التالي –
شقة ديمتريوس
ديمتريوس يقف عند الباب وهو يرتدي معطفه الرمادي، ناظرًا إلى إيمير وسيلفارا
«سأتأخر اليوم. عندي محاضرتان متتاليتان. لا تضيّعا اليوم في البقاء بين الجدران، المدينة تستحق الاستكشاف.»
ابتسم كعادته، أمعنت سيلفارا النظر في وجهه، لا شيئ غير اعتيادي غير الإرهاق ، شعره أطول مما اعتادت أن تراه،
و عيناه....نقطتان باللون الأسود داخل عينه اليمنى تجعلها مميزة و جميلة، هالات سوداء تبرز أكثر مما سبق.
ألقى نظرة سريعة على ميلكيتا التي خرجت من غرفتها في اللحظة ذاتها، ترتدي سترتها وتحمل حقيبتها بخفة ترمي بها على كتفها
«مستعدة؟»
أومأت برأسها تقترب منه تحت أنظار سيلفارا الواقفة أمام المطبخ، إيمير جالس على الأريكة يتابع شيئا ما على التلفاز غير مبال.
ثم غادرا.
لكن سيلفارا ظلت واقفة عند المطبخ، تتابع خطواتهما بعينيها حتى سمعت إغلاق الباب خلفهما.
نظرت إلى إيمير و سارت بسرعة نحوه تجلس بجانبه
«غريب...لما يوصلها إلى الجامعة الآن .»
ضحك بخفة، وهو يضع فنجان القهوة على الطاولة
«لأنه يعمل هناك، أهنئكِ على قوة ملاحظتك»
ردّت بينما تعقد ذراعيها عند صدرها و حاجباها ارتفعا بتعال
«لما لا تذهب على رجليها فقط....أو بالحافلة »
جامعة أرسطو – قسم الأدب والفنون
ميلكيتا تمشي وسط الحرم بخطى بطيئة ، شعرها يتحرك مع كل خطوة، تدندن بلحن ما دون وعي منها، تعرفون تلك الأغنية التي تسمعها ثم تعلق برأسك و تغنّيها دون إدراك منك .
توقفت فجأة عند صوت شخص نادى إسمها
«ميلكيتا!»
نظرت خلفها لتجد أتريكوس قادما نحوها يحمل ملفاته كعادته، ولكن بابتسامة مشاكسة لا تخلو من الغموض
«صباخ الخير يا سيدتي الفاضلة»
إبتعدت عنه بملل، ماذا يريد هذه المرة، لا يأتي من لطفه المفاجئ هذا إلا المصائب.
لم يستمر تقدمها سريعا لأن خطواته أكبر من خاصتها، ليسير جنبا إلى جنب معها محاولا جذب إنتباهها
«هل يمكنني أن أسألك شيئًا؟»
نظرت إليه بتحفظ، لكنه تابع قبل أن ترد
«من كانت تلك الفتاة التي رأيتها في منزلكم أمس؟»
رفعت حاجبًا تنظر إليه أخيرا تبطئ سرعتها
«فتاة؟»
أومأ لها ببعض التوتر بينما ينظر إلى الأمام
«شعر بني طويل، ملابس كلاسيكيّة نسائيّة، تعرفين تلك التي كانت في منزل ديمتريوس أمس .»
أنت تقرأ
appel and cherry /تفاح و كرز
Mystery / Thrillerكان من المفترض أن تكون ضحيته ... لكنه اختار إنقاذها. ومنذ تلك الليلة، لم يعد شيء كما كان. هو: قاتل مأجور يهرب من ماضيه. هي: ناجية، تتلقّى رسائل مشفّرة تحمل رموزًا من أساطير العالم القديم ... ورسالة واحدة كفيلة بتدمير كل شيء. بينهم جريمة لم تُحل، خيا...
