⭐️⭐️⭐️⭐️
رجف قلبها ودقاته ماعاد تحس الا بصخبها، وقفت عليه، ترتجيه وتتمنى ان هالاشياء الي قاعده تصير غلط، ترتجيه ينفي ويقول لا، لكنه ماعاد علي اللي تعرفه، ماعاد ذاك اللي رغم بروده وسكوته، كانت تفهمه وتميل له وماتشوف غيره،
اللي قدامها شخص ثاني... ما تدري متى تغيّر، ولا كيف، ولا ليه!
نظراتها بدأت تهتز، وكل شيء جواها يرتجّ بـ خذلها... بكلمة وكذب عليها... بسكوت وطعنها... بزواج
كل الذكريات، كل اللحظات اللي جمعته فيها، كانت تمر جوا عقلها بسرعه ما قدرت تلحق عليها، كانت تحاول تلاقي سبب... تبرير...والوقت الي امداه، شي يخلّي صدمتها فيه تخف، يخلّيها تتنفس من الخنقة الي تحس فيها ..بس ما فيه
صوتها اختفى، ماقدرت تنطق بـ ولاشي، حروفها انحبست بحلقها، ودموعها بدت تنزل ببطء، بدون صوت، بدون نحيب، نظرتها له كأنها تسأله(ليه؟ وانا وش كنت؟ انا وش سويت؟)
راحت خطوة ورا، المسافة بينه وبينها صارت تخوّفها، كأنها تخاف تقرب منه، او حتى تشوفه عن قريب اكثر، يد منيفة امتدت لها، لكنها ابعدت نفسها مو رفض لها لكن كأنها للحين تحاول تستوعب...تحاول تمسك بجدار ما يطيح، وتحمي نفسها من انهيار بوسط عيون الكل، ماعاد تثق، ماعاد تحس بأمان، ماعاد تصدق، اللي بناه علي في شهور وبنته معاه هو هدّه في لحظة، واللي ظنّت انها بداية جديدة بينهم، كانت نهايتها، كانت تعتقد انها بدت تحبه، وإنه صار يميل لها... لكن الحقيقة؟ هو ماكان لها من البداية
وجهها كان يبكي، كل جزء منها كان ينهار، بهدوء يوجع اكثر من ايّ صراخ، وقفت قدام واقع ماتبغاه
مدّ علي يده بسرعة يسحب منها الورقة، يعرف... يعرف هالورقة انها عقد زواج ويعرف كل كلمة فيها قبل لا تندك قدامه، والشيخ نبهان يراقبه بحدة، ومنيفة ماسكة ذراع امها وعيونها على بشاير لاتطيح قدامها، وكيف تشوفها تتراجع خطوتين عن مكانهم، وجهها مصدوم
نطق الشيخ نبهان بصوت جهوري يهز البيت: علي، رد علي! هالكلام صحيح؟
ماقدر يرد، تنهد بصوت عالي وكأنها طلعة خنقة، وحرك راسه بإيجاب وهو مغمض: صحيح
-
شهقه خافته من بشاير بصوت مخنوق طلع منها، يدها غطت فمها ودموعها على طرف خدها ما قدرت تخبيها، ماقوى يلف عليها بعد ماسمع صوت شهقتها، يوجعه وكثير الي قاعد يصير وعارف انه خاسر لامحاله
الشيخة جواهر مسكت صدرها وقالت بنبرة مبحوحة: استغفر الله العظيم... مالقيت الا طليقة اخوك!! مالقيت الا هي!! وش سويت فينا ياعلي؟! ليه ياامي ليه وانت عندك الازين والاحسن لييه!
ابتهال وبالرغم من ضعفها واقفه بقوة غريبة، نظرها موجه لبشاير، للبنت اللي تراجعت عن زوجها وقالت: انا ماجيت اهدّ بيوت ولا ابي منكم شي الي جاني منكم يكفيني بس تعبت... تعبت من الانتظار... ولدي بالمستشفى تعبان صار له شهور واحتاج فلوس تعيني عليه
قاطعها الشيخ نبهان غاضب: وساكته شهور؟ ماقلتي؟
ردت عليه بقهر واضح ودموعها واضحه: ساكته؟ كنت ارسل اخوي لعلي واجيه وكان يتهرب... وكنت اقول يمكن بيرجع... يمكن بيصحى ضميره... بس اليوم قالوا لي ان ولدي مابيطول..ولدي وواجعني قلبي عليه!
