Part²

1.8K 145 141
                                        


”حُمّلتُ وزرًا لم يكن لي فيه يد، كأنما كُتب عليّ أن أُصلب على أخطاء غيري، وأمضي عمري أعتذر عن ذنبٍ لم أرتكبه.‟

.
.

وقع نظر جونغكوك
  على هيئة جيمين

فخالَه في وهلةٍ أولى فتاةً؛

إذ كانت ملامحه ناعمة وتفاصيله هادئة بشكلٍ لا يُستساغ في هيئة شاب

لذا لم يُعره كثير انتباه
وأدار بصره نحو ابنته التي كانت تمضي وقتها بين فتيات العائلة والسيدات تضحك وتتحاور برقة متناسيةً الصخب من حولها

في زاوية قريبة
كان جيمين  يُصافح إيلاي

صديقه المُقرّب و مارك عمه

اجتمع حولهم بعض الأصدقاء القُدامى من أيام الدراسة وكانت الأحاديث تتناثر بينهم بخفّة وحماسة لكن من بين الحضور

كان ثمة شخص لا يُسرّ جيمين  برؤيته
بل يُثير في صدره ضيقًا لم يخفت بمرور الأيام: إنه إيثان سيّئ السُمعة ذاك الذي لا يثبت قلبه على امرأة ولا يلتزم بوعدٍ إلا ونقضه بعد حين

اقترب إيثان وهو يُطلق
ابتسامةً ساخرة وقال بنبرةٍ لا تخلو من ازدراء:

ما أسعد هذا اللقاء يا من يُشبه
الفتيات هيئةً ومظهرًا  ! "

رمقه جيمين بنظرةٍ ضيقة وقال
وقد بدا الضيق واضحًا في صوته:

"بل ما أشقى الحضور حين يجمعهم بزير النساء من لا يعرف عهدًا ولا وفاء"

كادت كلمات جيمين أن تشعل شرارة الاشتباك
فاندفع إيثان بخطواتٍ غاضبة وكأنّه يهمّ بالهجوم لولا أن تدخّل أحد الأصدقاء وقد رفع يده قائلاً:

"ما الذي دهاك يا رجل؟ أأنت عازمٌ على إثارة الشغب هنا؟ ! ليس الزمان ولا المكان يليقان بالعراك"

زمجر إيثان وهو يُحدّق في جيمين :

"أما سمعتم ما تفوّه به؟ !"

لكن إيلاي تدخل هذه المرة وقد بدت الدهشة على ملامحه وقال بنبرة صارمة لا تقبل الجدل:

"عجيبٌ أمرك حقًا ..  أنت من بدأ السخرية والتهكم ثم تتظاهر الآن بالمظلومية؟ ! كفّ عن هذا أرجوك إنها خطوبة عمي ولا أريد أن تُفسد بهجتها بطيشك أنذرك ولا تظننّ أنني سأتهاون"

رمق إيثان الحاضرين بنظرة حانقة ثم قلب عينيه ساخرًا كأنما يتملّص من هذه المحاضرة الأخلاقية التي لم يكن مستعدًا لها

اِنتـقَٰام | ج.ك حيث تعيش القصص. اكتشف الآن