ومضيت وكأنما اعجبك الفراق ..

2K 92 46
                                        

من كان منكم بلا ذنب
وحده يستطيع أن يكفكف دموع اريا ..

سري الليلة الماضية كانت دموعك تتساقط على خدي
كان تحرق روحي دمعه من بعد الاخرى
عزيزتي الم تعديني أن لك اصابع لماذا حينما لمستهم
كانت مثل السكاكين ..

يالله بت اخاف من كل شيء ، حتى من ظفيرة شعرها التي تلمس وجهي في منامي ، أهم نفسي بأنه حبل مشنقه

قطعت بالمقص شعري ، شعري الذي احب
كنت قد قرأت قديما حينما يرحل من نحب نقطع ظفائرنا
حزناً على ما خسرنا ، اليوم قصصت ضفائري حزناً على روحي على ما خسرته ، لعل حزني ينتهي من صوت شعري وهو ينادي حينما يقطعه فك المقص ..

يوسف كان عزيز ابيه ، كان يعقوب النبي كل ليلة يبكي حتى باتت عينياه مثل السماء فاقده للرؤية
اما انا فكنت كل ليلة افقد يوسف
مابين قلوب الانبياء وقلوبنا بحر منّ الآحزان

لا اعلم كم مضى من الايام وانا احاسب نفسي وارضيها
كم مضى على بقائي وحيدة في منزل امي وابي

الساعة 11 ليلاً ، كان الجوع ينهش امعائي
اول مره احس بيه من ايام ، نزلت للمطبخ
مع كل خطوة للاسفل كنت الاحظ شي بالبيت كان مختفي عن عيوني طيلة هل ايام السابقة تراب بكل مكان
شكد اهملت بيت اهلي !

واني اتفحص الي بقى بالبيت من اكل ، انقسم بين التالف وبين الي خلصته طيلة هل فترة ، صعدت لغرفتي بدلت
ونزلت فتحت باب المطبخ للحديقة باردة!
كان الجو بارد رجعت لبست بلوزه ورفعت القبعة على رأسي تخفي هويتي او بالاحرى تضم حزني مع اول خطواتي للخارج كنت استعيد ما تبقى من ذكرياتي من فرحي بالسابق تمشيت قليلاً حتى صارت خطواتي امام مكتبتي واني ارفع عيني عليها

مكتبة " أنانا " لصاحبها كمال العطار وابنته اريا العطار

شعجب بقت لسه ، يمكن ما لكت مشتري الها
استمريت امشي كانت الناس تلبس شتوي والبعض صيفي
غريبين مثل غرابة احساسي واني امشي بوسطهم
كنت كاعدة على ناصية الطريق كان مطعم بسيط وسط منطقتي يعد اطيب برجر بكل الحي كراسي ومطاولات بسيطة
وروح طيبة تعد كل شيء بحب كنت اكل طعامي متخفية
من عيون المتطفلين ، رغم كل شيء كان بحاله كل طرف كان يسعى لغرضه بهاي الليلة
كملت اكلي وصرت اتمشى بعيداً ..

وقفت امام المول الي تشتغل بيه ملاك ما كنت الاحظها من خلف الزجاج اخذتني اقدامي للداخل ، بمكان بعيد كانت تتفحص العطور وترتبهم وتتكلم ويا صديقاتها بالعمل
كانت تبتسم وكل ابتسامه منها تذكرني بحياتي السابقة
تذكرني بـ اريا الي كانت جُزء من هاي الضحكة
ما كانت تشوفني ولا منتبهه عليه لكن كل روحي جانت تتمنى تاخذني بحضنها ..

تقربت منها واني منزله القبعه على وجهي حتى تخفي ملامحي وقفت بالقرب منها وضعت ايدي على الطاوله واني المحها ..

سَر أريا حيث تعيش القصص. اكتشف الآن