Part: 57

15.3K 596 247
                                        

⭐️⭐️⭐️⭐️

-
" الله لا يخليني بعدك، الله لا يخليني بعدك " وانتهى بها المطاف مغمى عليها يشيلونها على سرير متحرك وينقلونها من قسم العناية الى قسم الطوارئ، تحت انظار اهلها الي فزوا اول ماشاوفوا منظرها، شهقت الشيخة جواهر تمشي معهم ونطق عراب لهم : تراها حامل انتبهوا!
كون ان معلومه مثل هذي مهم يقولونها لهم وكون انهم يبغون يتطمنون عليها
همست الشيخة جواهر : عين وصابتنا..اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا حول ولا قوة الا بالله

كان الوضع فعلًا فوضى وهم مابين  خوفهم على سفاح ومابين صدمتهم وقت شافوا حال وصيف وهي تنهار قدامهم، صوت العجلات المعدنية لسريرها المتحرك يشق صالة الطوارئ بسرعه، وكل اللي حولها يركض يبي يطمن، من الشيخ نبهان ورماح وعراب وزيد وجذلان وحتى علي الي كان يساند ابوه، والشيخة جواهر ماسكة يد وصيف وماعاد تدري تمسك قلبها على ولدها ولا على مرت ولدها ولا خوفها على الي ببطنها لايصير فيه شي بعد الي صار

دخلوا بها الطوارئ، والكوادر بدوا يتحركون بسرعة، يقيسون الضغط، ويراقبون نبضها، والكل ينتظر كلمة "بخير"، بس محد قادر يقولها في الوقت الحالي

الشيخ رماح واقف عند الباب، ووجهه منقبض، يتابع بعيونه البعيدة، يقلب الموازين بداخله لو انها المها؟ لو انه هو الي صار لهم مايتخيل كم رح تصمد المها او كم رح يصمد هو ومايقوى فهلًا مايقوى ونزل راسه يتمتم: اللهم لا حول لنا ولا قوة إلا بك... يا رب لا تفرق شملهم، يا رب قومهم لبعض

-
زيد وجذلان واقفين بالخارج ومستندين على الجدار وراهم، قلوبهم مهدودة، وكل واحد فيهم وجهه محتقن بالاحمرار، الشيخة جواهر قاعدة على الكرسي، كأنها هرمت من ثقل هالليلة، رافعة يدها تدعي، تردد: يا حي يا قيوم... يا الله لا تذوقنا الفقد فيهم، يا الله لطفك

ما طال الانتظار كثير، طلعت الممرضة بسرعة، وعلى وجهها تعابير شوية طمأنينة، التفتوا لها الكل، وقالت: هي بخير الحمدلله، لكن جسمها منهك من التوتر والخوف، ونبض الجنين سليم لكن الضغط كان منخفض شوي، عطيناها محاليل وبتجلس تحت المراقبة فترة لين تستقر حالتها

وكأن هالكلام كان مثل البلسم عليهم، وشهقت الشيخة جواهر: الحمدلله رب العالمين، الحمدلله
ومسحت دمعتها وهي تنطق: يالله انك تسر خاطرنا بصحوة سفاح..يالله ياكريم

تنهد عراب بهدوء، يتطمن على اخته وعيونه تتابع الملازمه امها، يلاحظ دموعها ويلاحظ رجفان يدها لكن صادمه ماانهارت ولا اردفت بشي يشير على حالتها غير الصمت، بلع ريقه بهدوء يشتت نظره، ويرجع يناظرها وماكأن بالمكان الا هي، ولا هي الي منتبهه او مو هي الي ودها تنتبه، وباعتقاده انه لاهو الوقت والمكان المناسب

وصرتي لي دار ولو نجد عيّت قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن