" الأقسى من الفقد إنك تكتشف إنك ما كنت لحالك بس كنت محروم "

161 11 7
                                        

راكان وقف مكانه وسعود لف عليه وهو يحط يده على كتفه وقال: خلها على راحتها خذ وقتك معها... بس تدري يا ولدي؟
أنا مدري ليه أحس إنك بترد لي كل شي فقدته بهالبيت

راكان ما رد لكن نظراته قالت كل شي:
كان راجع يلم شتات عمر يرقّع فجوات ما تنقال ويبني صلة دم... ما انقطعت لكنها طالت

رهاف كانت واقفة نص الدرج  تسمع الخطوات تسمع شادن تبكي فوق...
بس قلبها للحين واقف بالصالة

كان فيه شي ما تهضمه...
راكان؟ ولد عمّها؟
من متى؟
وينه؟
وشلون؟
وليه أبدًا ما سمعت عنه؟

جلست على طرف الدرج  كأن رجليها ما عاد تشيلها
حطّت يدها على خدّها وسكتت، تناظر الجدار بس مخّها ما يفكر فيه، مخّها يدوّر إجابات

"أنا عندي ولد عم؟"
قالتها بصوت منخفض كأنها تسولف مع نفسها

طول هالعمر كانت تحسب إنّهم بس:
هي وأمها وأبوها وشادن
وإن الرجال كلّهم برا الحسبة

لكن راكان؟
هالرجّال الواقف بثوبه وهيبته وعيونه اللي تشبه ملامحهم...
ولد ناصر؟
يعني أخو شادن؟
يعني هي بنت عمّه؟!

رهاف حست الدنيا تمشي بسرعه كأن السقف يدور والوقت يركض

قامت مشت بخطوة ثقيلة للصالة
وقفت عند الباب، نظرت جهة راكان وهو يتكلم مع سعود
ما كانت تسمع الكلام بس كانت تراقب.

يديه
وقفته
نظراته
كأنها تبي تقنع نفسها: هذا فعلاً من دمّنا؟

شعور غريب لفّ قلبها.
مو فرح، ومو خوف...
شي كذا عالق بالحلق.

تنهدت وقالت بخاطرها:

"يا الله... ليه حنا ما ندري عن بعض؟"

صوت خطوات وراها قطع أفكارها
شادن نازلة من فوق وجهها مغسول دموع وعينها تدور على رهاف

قالت بصوت خافت:

"كنّا نعيش بنص عايلتنا... والنص الثاني كان حيّ واحنا ما ندري أكرهه ذاك الرجال هو السبب مستحيل أسامحه

رهاف نظرت فيها ومشت لها
حضنتها وقالت بنبرة تختنق. : أنا بعد... ما استوعبت بس إذا هو مننا... وش يبي منّا بعد هالعمر؟

شادن ما ردّت.
بس حضنها شدّ.

لحظات ما كانت طويلة لكن غيرت شعورهم عن الدنيا كلها

_____

ياعسولين أخذت قرار اوقف الروايه لين اشوف دعم
الروايه حلوه واحداثها جميله لكن مضلومه جداً بتفاعيلها بنرجع باذن الله إذا شفت دعم مرضي❣️

شلون أبأمنك وأنت صيدٍ ينهش الحنايا؟Where stories live. Discover now