" ويا كثر ما يجي الفرح وهو شايل بظهره وجع السنين "

87 5 0
                                        

ركضوا البنات لها استقبلوها عند الدرجات الرخامية
كانت شادن لابسه لابسه فستان دانتيل سكري،ناعم ولونه هادي كنعومة طبعها.

الفستان كان قصير لين الركب
قصّته راكزة وفخمة بنفس الوقت
الخامة دانتيل فرنسي فاخر نقشاته ناعمة تمتد بخفة على الذراعين
وتغطي الأكتاف بقماش شفاف يلمع لمعة خفيفة

خصرها كان مشدود بحزام مخفي داخل الخياطة
يبين تفاصيل جسمها برقي
وظهرها مغطّى بالكامل لكن بلمسة خفيفة من التطريز
كأن الورود مطرزة بخيوط ذهبية ناعمة

والفستان ماسك على فخذها بطريقة مرتبة
ما فيها لا مبالغة ولا تكلف بس تشدّ النظر.

شعرها ملموم نص لمه
وكم خصلة نازله على خديها
وأقراطها الصغيرة الذهبية تلمع مع كل حركة

ريحــتها؟
ريحة "شانيل كوكو مدموزيل"

وجهها ناعم وكحلها بسيط
لكن نظرتها مبهرة تجمع بين الثقة والهدوء
وإذا ضحكت؟ تبين غمازة خفيفة على خدها الأيسر

رهاف خذت يدها وضمتها وقالت : وش فيك؟ كأنك مشغولة؟

شادن ابتسمت بضحكة : لا والله ياحبيبي بس اول مره أتزوج
ضحكو البنات

دخلوا سوا للقسم
ناظروا الحريم من آخر المجلس لأولّه الكل يطالع شادن
مشيها هادي
خطواتها محسوبة
وفستانها يتحرك معها كأنه يتراقص على سجادة القصر

صوت كعبها تنقر على الرخام
وكل ما مشت خطوتين سمعوا صوتها
ريحة عطرها تملى المكان
ريحة ناعمة تشبهها
كأنها تقول: أنا موجودة بهدوءي وجمالي

في قسم الحريم
الصالة الكبيرة توزعت فيها الطاولات الوردية والبيضاء مفارشها من قماش دانتيل ناعم والمزهريات مملية ورد طبيعي بلون وردي وأبيض جلسات أرضية على الطراز النجدّي للمقرّبات وطاولات مزينة لحلى القهوة والعصاير كانت الأجواء تعكس فرح ناعم وحضور راقي

بدأوا الحريم يوصلون من قرايبهم وصديقات شادن ورهِاف وابتدت أصوات الضحك والسواليف تعمر المكان كل وحدة لابسة لبسها بسيط يعبر عن فخامتها ومكياجها رايق

في الزاوية الثانية من القصر
الرجال مجتمعين في مجلس خاص فيهم قهوتهم جاهزة وضيوفهم بدوا يوصلون سعود جالس خوي عمره عقاب و راكان ولد اخوه و عيال ابو عقاب يستقبلون
التهاني
فلاش باك | رجعة راكان

كانت الشمس تميل للمغيب والجو ساكن بشكل يخوف
الهوى يطير تراب الممر الحجري اللي يودي لبيت سعود
الرجّال واقف قدام الباب الخارجي
وجهه مغبّر من السفر وعيونه كأنها شايله عمر
راكان بن ناصر ال هزّاع
ولد الغايب اللي من سنين طواه الغربة

طق الجرس
فتح له الحارس
وما قال شي غير
"أبي أشوف سعود بن عبدالمحسن"

الحارس داخ ورا الكلمة
وسحب جواله وبلّغ
ما مضى خمس دقايق إلا وسعود يطلع له لابس ثوبه الأبيض
عقاله ملفوف بخفه
ملامحه صارمة
لكن في عيونه تردد غريب

شلون أبأمنك وأنت صيدٍ ينهش الحنايا؟Where stories live. Discover now