"أن تؤذي شخصا باسم الحب فذلك ليس حبا ..."
••••••
تسقط بسرعة وشعرها الطويل الذي يسبقها للأمام
تنتضر موتها مغلقة عيناها بشدة وخوف فترتاح وتنفتح قبضتها التي تمسك بها الحياة بعد أن سلمت أمرها ورضيت بقدرها تسامحت مع الموت . تحس بشيء يحاوط خسرها ويرفعها فتحاول فتح عيناها لكن كل شيئ كان ضبابا فقط كأن شخص بشعر أسود وقميص أبيض هو من يمسكها .
فتغلق مقلتيها لتستسلم للإغماء ودون وعي بما يحدث .
بعد مدة تفتح عينيها البلوريات اللتان يميلان من البن لالسواد فترى سقفا مختلفا تميل رأسها لترى ما لم يكن في الحسبان . نعم مكتب صغير في الجانب والخزانة التي عهدتها والتي تحمل ذكريات تعتز بها من ملابس طفولة وأغراض شخصية . نهضت بفزع وتحمل نضرة تعجب وعدم تصديق . لا بد وأنني في حلم هل هاذه لا لا أصدق ما أرى فجأة شعرت بصداع مدو في رأسها وعضامها تؤلمها ، تتفحص الغرفة بعينيها لا تصدق ما ترى أو إن كان هذا حقيقة .تقرص وجنتها على أمل الاستيقاظ .
هذه حقيقة شعرت بالسعادة تغمرها لقد عدت لالديار ثم شعرت بالصاعقة وكأنها تصفعها ، مهلا كيف عدت ؟ ألم أقفز كالمجنونة ؟ كم من الأسئلة تدور في رأسها لا تعرف الجواب . نهضت ترفع الغطاء عنها وتلمس برجليها الأرض لتستقيم بوقفتها فتشعر بألم في رأسها وتكاد السقوط لتجلس بقوة على طرف السرير .
وفجأة يفتح الباب بسرعة رفعت عينيها ليستقبلها شاب طويل القامة عريض الكتفية وما أن أتت عيناها على مقلتيه عينان زرقاوتان كلون البحر يوحيان بالغموض وشعر ناعم بعض خصلاته مموجة تزل شعيراة منه على جبينه وعينيه . يرتدي بذلة سوداء كرجال الأعمال بلون أسود غامق يكسر حاجز الصمت بصوته الذي يبعت الطمأنينة .
" إذا اكتفيت من النوم "
وتقدم بخطوات ثابتة ووضع صينية طعام بجانب سريرها فوق المنضضة .
"من تكون ...؟"
" سؤال جميل.. لكن سنؤجل جوابه حتى ترتاحين "
يبدو أنه يفكر مرتين قبل أن يجيب لكن ماذا يفعل هنا ؟ في منزلي و بالضبط من يكون وكيف دخل ؟ .
"كيف أتيت إلى هنا ؟ "
" شخص أعادك ..."
لم أستمع لباقي كلامه فأنا بت أعرف من أخضرني إنه ذلك الوغد بيبرس لكن كيف ألم يرد قتلي ؟ هل هو من أنقذني . أتذكر أنه ذكر أن ثمن تحرري هو الموت هل اعتبر سقوطي ثمنا هذا لا يهم المهم أنني عدت وتحررت وسأعود لحياتي وأغلق فوهة الماضي وأختم عليها بصفحة بيضاء.
لقد تذكرت شيئا نهضت متحملت الألم متجهة للباب لأنزل عبر الدرج بسرعة وقلق تجازت الصالة وفتحت الباب فاستقبلني نسيم الحديقة وعبق رائحة الورود .
رأيته يتناول الحشائش شعرت وكأن قلبي أعيد لمكانه ضننت أنه قد يصيب بمكروه أو أنني لن أره ثانية تقدمت له وأنى أجري والدموع تتكدس في عيناي وعانقته بحرارة وشوق .
"تتناول براحة ... لا تعلم كم اشتقت لك أيها الغبي "
زفر و جلجل وكأنه فهم شتمي .
"حسنا ... حسنا لم أقصد "
تعالت ضحكتي البريئة وبدأت أربت وألمس شعره أنا حقا أحبه للحضة انتبهت لمن كان يراقبني ويبتسم ،
إنه ذلك الشاب تقدمت نحوه وبدأ هو الآخر بالتقدم وعندما وقفنا مد يده لي ليصافحني صافحته وعينانا تتحدث .
" أنا اسمي بوريس "
رفعت عيناها والتقفتها عيناه وكأنهما يفكران في الأمر نفسه نعم لقد عرفت المعنى .
" إذا هل أصافح ذئبا أو نمرا.." بنبرة من الدعابة والجد ونضراة من المكر .
" حسبنا تفضلين ... ذلك ينطبق على الفريسة "
غمز لها بابتسامة تحمل في طياتها مكرا أو شعورا بالإنتصار .
حقا هو يفكر مرتين قبل أن يجيب . يا له من مخادع "إذن من أنت؟"
" لا أضنك ستتحملين سماع القصة كاملة ... "
"أنا مستعدة ... "
أجبته بثقة وحماس مقاطعة كلامه .
أنت تقرأ
عالم مليئ بالدماء
Romance"تدخل لعالم مليء بالدماء لتكشف الحقيقة المرة فتلتقي به ليكسر الحاجز المنيع الذي وضعته على قلبها " أنت يامن أتت عينك على روايتى أنا لست كاتبة مشهورة ولا معروفة في هذا المجال أنا فتاة تركت آفاق خيالها لتتوسع لتكتب ما يمليه عليها عقلها ما توده هوى نفسه...
