بعد نوم هنيئ وبتسلل الخيوط الرقيقة لأشعة الشمس تلعب بوجهها اللطيف فتحرك قسماته فتحت أعينها ببطئ معلنة على استيقاظها .
حركت رجلهيا لتستقيم بجلستها وترفع يديها المتشابكتين من الأصابع لتسترخي فتنهض لتستحم رفعت شعرها وتوجهت للحمام .
بعد استحمامها و غسلها أسنانها ارتدت ملابس عبارة عن تيشرت أسود و بنطال منزلي أسود كان ذلك بعد أن فتحت خزانتها لترمقها بتعجب وارتياح كون الخدم غيروا الملابس وأتوا بأخرى جديدة مع احترامهم دوقها وحبها للون الأسود فكان في نفسها يبعث على الغموض والهيبة وهو الأقرب لشخصيتها.
ارتدت ملابسها وكانت مصممة أنه اليوم ستغادر هذا المكان البائس فقد أفاقت من غفلتها وعادت لوعيها كيف سمحت له أن يتحكم بي ويخدعني بلطفه أنا لست عصفورا مقيدا بسلاسل ولا جسدا يتسلى به لست ملك أحد ولا أضمن أن لأحد مكانة امتلاكي أنا نسر يحلق بجناحيه دون قيد، يغرس مخالبه عند الخطر .
اليوم سوف أخرج لكن كيفْ،علي أولا أن أدرس هذا القصر والتسلل أنا خبيرة بالهروب لكن حظي كان يائس بل ربما فضولي القاتل ، مهلا ألا يمكنني طلب ذلك فقط فكرت ربما أنفذ هذه الخطة الظاهرة نهايتها ، انتظرة اقتحام ياقته للغرفة ، وألهيت نفسي بتدوين ما عرفته عن القصر من سلالم و أماكن أولا هذا القصر منقسم لقسمين جانب مظلم لأنه متبن للون الأسود وجانب مضيء لأن اللون السائد فيه هو الأبيض . بعد مدة غفوة على نفسي من الملل لأشعر بحركة في الغرفة فتحت عيناي لألتفت ببطئ وببرودة كأنني دارية بالمقتحم. وبالفعل كان ذلك الوغد بيبرس هو من اقتحم غرفتي دون أي سابق إنذار كعادته .
"أضنها الظهيرة ... على كل صباح الخير جوهرتي "
رمقته بنضرة عدم اكتراث فأحس ربما بدهشة لكن غطت عليها ملامحه الباردة ، وأنا أجمع أفكاري كيف أقولها للحضة نطقت
"لماذا حبستني؟"
" لأنك ملكي " أتى الرد دون تأخير
"يشرفني أن ألقي على مسامعك أنني في قرارة نفسي أعلم بكوني ملك لذاتي وما استفادة الشخص من كتم متنفس شخص آخر لأجل غايته؟ أوليس نوع من الإختلال ؟ أو لربما هو نقص حيث إن الواحد يريد تفريغ ذاته وتعويض نقصه بالتحكم في الآخرين .. " كانت كلماتي الحادة تخترق صمت الغرفة أو لربما جرحت كرامته أنا لم أخطء في شيئ مما قلته فهي الحقيقة ،
" أضن أنك استعدت نثرة من الشجاعة أو كاملها لتتكلمي بهذه الوقاحة بل سأسميها شجاعة معي إلا أنه لا يمكن الجزم أنني مختل عقلي "
" أتعلم ماذا من يكترث لك فعلى الأغلب شخص عديم العقل لن يفهم مغزى كلامي "
" أنت لست في وضع يسمح لك بإلقاء الشتائم لقد سار حتفك وشيكا على الهاوية "
"أضن الموت ليس بذلك السوء كونه منقد من شخص مثلك "
راوغته بكلامي متيقنة من العواقب غزت نظرة الحدة ملامحي لا أدري ما قد يحدث بعد هذا لكن ما حدث حدث ولن أتراجع الآن بعد ما قلته.
انقلب وجهه كأنه يقول أنت من قلتي نضر بغضب وحدة لو رمق صفوفا من الناس لقتلتهم حدة نضرته. لثوان حاوطة يده يدي بشدة يسحبي نحو الباب ليفتحه خارجا بسرعة أضنني نجحت بإغضابه هذا القطب الجنوبي قد غضب بل أتعلمون أن الشخص البارد هو الذي وصدقني لن ترجو غضبه إن ما ثار .
مررنا عبر سلالم وممرات لم أكن أعلم أو أتخيل أن هاذا القصر سيتضمنها زخارف لوحات بنادق وكل ما يخطر ببالك قد تجده أشياء حتى لساني يعجز عن وصفها الكلمات تتبعثر ... للحضة رمقت بيانو من على بعد بداخل غرفة أشبه بقاعة مزينة بنقوش تزخر بديكور فني غريب وبهِيٍّ من الأعلى تتدلى ثريا كريستالية مزينة ربما بالألماس لم آخد راحتي لأتأمل كان مسرعا.
أهذا الوحش يعزف أحقا ترى كيف عزفه أضنه بروتوكولات وفنون النبلاء لكن كلمة نبيل لا تصلح لتقليبه بها فكونك نبيل يعني أن تتحلى بصفاتها صفات لقبك ... أحقا وقت التفكير بهذه الأمور أخرجني من حديثي ألم إثر يده المحاوطة ليدي بقوة كون يده ضخمة فبجانب يدي كانت وكأنها تلتهمها بكبرها.
أضنني سأفقد الإحساس بيدي لفترة طويلة . اقتربنا من باب ضخم مزين بنقوش أضننا من كم السلالم التي صعدناها أننا بلغنا حد هذا القصر في ارتفاعه فتح الباب الذي يبدو عليه الوزن أضنه يساوي الكيلوغرامات كان من الحديد او ما شابه عكس الأبواب الأخرى كانت من الخشب لقد دفعه بيد واحدة كون اليد الأخرى منشغلة بمسكي .
ما سمع بعد ذلك هو صوت ارتطام جسدي بالأرض بعدما رماني بقوة. مررت عيني أتفحص المكان لأدرك أين أنا أهذا السطح كيف؟ هل هنالك قصر به سطح؟ هذا حطم توقعاتي بجدية لكن كل شيء غريب هنا. السؤال المفروض والمهم هنا هو ماذا نفعل هنا ؟لماذا جلبني هنا ؟ ماذا يدور في رأس هذا المختل بحق؟
بصوته الغليض ثانية مخترقا حديثي مع نفسي
"أعلم فيما تفكرين "
رمقته بنضرة تعجب واستفهام تحكي ما يدور في بالي "لماذا نحن هنا؟ ماذا تريد؟ في ما تفكر ؟ "
"ألا يأتيك صداع من كثرة الأسئلة؟ "
"ماذا سيأتي في بالي بمثل هذا الظرف في نظرك "
"أتريدين التحرر "
"نعم " أجبته بسرعة دون تفكير فحقا هذا سبب كل هذه الدراما وهو مبتغاي من الأول.
"إذن اقفزي " كانت بعيناه نضرة جد و استفزاز
"كيف أقفز !؟ ما قصدك ؟ لأين و ماهذا الطلب؟ "
"إن الموت هو سبيل خلاصك مني وهو ملاذك إن أردتي التحرر من سجني ... ألم تقولي أنك تفضلينه ! "
" ما قصدك !؟ "
" اقفزي من هنى "
أدركت أنني فعلا سأدفع ثمن كلامي . لاكن أكره أن يتحداني أحد أحب كسر حواجز المنطق وقيود توقعات الناس ، نهضت ببطء متجهة للحافة كان هذا البناء غريب من ناحية التصميم هذه أغرب نهاية قد أتوقعها لحياتي .
مشيت بخطوات مليئة بالحزن و الأسى مليئة بالكآبة والفرح !!!.
نعم معم الفرح نشوة كون هنالك بريق بأنني سألقى من فارقتني بهم الأيام وفطر قلبي و نشفت دموعي إثر الحزن الذي أحدثه فراقهم . لا تلوموني لجمود قلبي بل لومو الأيام التي غطته بضماضات لا تعالِجُ شيئا بل تقسيه وأضنه أفضل علاج له .
......
حقا ... إنها ذاهبة . أهي جادة حقا أضنها لا تمثل متل هذه الجرأة لا يفعلها إلا مختل في النهاية هي المختلة هنا.
نظرت للأسفل لأرى المسافة شهقت بلا صوت لا أخفي عليكم خوفي بل رعبي من هول المسافة الرياح و هي تلمسني آنذاك وكأن الحتف يحتضنني ، أضنها نهايتي هل سأموت هنا؟ هل ستنتهي حياتي ؟ هل سأغادر هذه الحياة وأترك جمالها و روعة الأماكن التي لم أزرها وحلمت بزيارتها ؟ لو أتينا للواقع فالحياة مرة بما بها من ألم ومشاكل لكن قد تحمل بطياتها بعضا من الفرح ونعما كتيرة لا ندركها .... آه ربما تلك كانت آخر مرة سأمتطي برقا فيها لم أودعه حتى . سأفتقدك يا صديقي الوفي ، سأغادرك مثلهم وألحق بهم بدون وداع بل الوداع هو كسرة قلبك ! أنا جد آسفة .
"الوداع"
تناثرت دموعي وبدأت بالإنهمار كالسيل خطوت خُطْوَتاً للأمام فأحسست بسقوطي و بجسدي خفيف و دموعي تطير بالهواء أنا أجرب شعور التحليق كالطيور نضرت للأعلى ومددت يدي كأنني سأمسك بشيئ لينقدني أغمضت عيني ببطئ و غرقت في الضلام نعم نعم سأفارق الحياة وقد تتحطم عضامي وتتبعثر أشلائي مرت كل لحضاتي الجميلة أمام عيني والداي برق المنزل و أيضا ولأول مرت رأيت وجهه وجه من كان يلعب معي نعم رأيت ملامحه لا أعرفه ولا أتذكر شيئا عنه لاكن كل تلك كانت ذكريات سعيدة وسألحق بهم !
.... يتبع
هل ستموت سيرين ؟ هل ستنتهي القصة سيحدث ؟
. ألقاكم في الفصل القادم ان شاءالله.
أنت تقرأ
عالم مليئ بالدماء
Romance"تدخل لعالم مليء بالدماء لتكشف الحقيقة المرة فتلتقي به ليكسر الحاجز المنيع الذي وضعته على قلبها " أنت يامن أتت عينك على روايتى أنا لست كاتبة مشهورة ولا معروفة في هذا المجال أنا فتاة تركت آفاق خيالها لتتوسع لتكتب ما يمليه عليها عقلها ما توده هوى نفسه...
