الفصل الثامن والثمانون(1)

46.4K 1.6K 165
                                        

الفصل الثامن والثمانون (1)
🌻ظنها دمية بين أصابعه🌻

هل ما سمعه منها مجرد هَذَيان أم هو من يتوهم هذا؟ إنه بالفعل يتوهم ما سمعه ، فها هي تُطاوق عنقه بذراعيها وتشده إليها حتى لا يبتعد لكنه ابتعد عنها بأنفاس صارت حبيسة بين أضلعه وأعين مُتحجرة أختلط بها تأجج رغبته وحيرته .

_ "زينب"، أنتِ قولتي إيه ؟

خرجت نبرة صوته بثقل وتهدج، فتحت عينيها التي برقت بوهج اللهفة والضعف بعدما توقف عن تجاوبه معها بقبلاته الشغوفة وهمساته التي تلمس أوتار أنوثتها.

تعالت أنفاسها مع إنفراج شفتيها المكتنزة بكلمات أقرب للهمس أخترقت فؤاده وأضاعت حيرته وتناست هي أمر ما قالته، هي الآن لا تحتاج سوى تلك المشاعر التي أشعلت داخلها متعة لم تعرفها إلا على يديه.

_ "صالح" أنت حلو اوي.

تمتمت بها وابتسمت،أغلق عينيه مُتنهدًا بأنفاس مضطربه.
تحركت يديها على عنقه بخفة وواصلت حديثها الذي يخرج من بين شفتيها مُتقطعًا ومهزوزًا.

_ خليك حلو علطول يا "صالح" ، أنا حلوه في عينك صح.
ثم نادته بنبرة صوت مختنقة.
_ "صالح"

فتح عينيه ونظر إليها لترفع رأسها إليه حتى تستطيع مُلامسة شفتاه بخاصتها.
وهو كان يحتاج لتلك القبلة، قُبلة أتبعها تنهيدة طويلة وعميقة خرجت من صدره بأهاته ولوعته.
لقد صار رجلًا أخر لا يشبهه ولم يظن يومًا إنه سيكون هكذا، مُعطاءً مُدللًا وراضيًا ومتقبلًا أفعال امرأة تصيبه بالجنون وهو ليس عليه إلا الصبر معها.

_ هتعملي فيا إيه اكتر من كدة يا "زينب" ، قلبي و عقلي بقوا ملكك.

تلألأت عيناها بالدموع وافتر ثغرها بابتسامة توهج معها وجهها،فحتى في عتابه لها حنونًا.

_ أنت حلو أوي أوي يا "صالح".
وبأنفاس متهدجة ونبرة صوت خافتة تضيع مع ثورة مشاعرهم هتفت بخفوت.

_ "زوزو" دلوعة "صالح".

و "صالح" يضيع مع دلالها وضعفها و طفولتها ويقسم لها مع كل قبلة يضعها على ثغرها وسائر وجهها.

_ هتفضلي طول عمرك دلوعة "صالح" يا "زوزو".

وهكذا ضاع الكلام بينهم وازدادت لهفتهم شعلةٌ نحو سحر اللقاء وجرعة الحب ، إنها تتفتح على يديه أما هو يعود للحياة بين ذراعيها.

...

تجمد "مراد" في وقفته عندما أخترق ردها مسمعه ثم استدار إليها وفي عينيه نظرة قاتمة.
ضاقت حدقتاه واقترب منها ، فوجدها تنهض من وراء الشجرة وبدأت تنفض بيدها السليمة بنطالها.

_ أنا وقعت على أيدي.
هتفت بها "زينة" سريعًا بعدما شعرت بتصويب نظراته عليها وكأنه يشك بأمرها.

ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة) حيث تعيش القصص. اكتشف الآن