.
.
.
.
.
.
لم تستطع سيلينا أن تعود إلى النوم مهما حاولت .. ظلت كلمات لوغان وطريقة حديثه .. وتعبيراته تتكرر في رأسها باستمرار .. كانت تفكر وتفكر تحاول أن تجد تفسيرًا منطقيًا لكل ما حدث .. لكنها لم تصل إلى أي نتيجة واضحه .. شعرت أن عقلها متعب وكأنها تدور في حلقة مغلقة ..!
.. الشيء الوحيد الذي استطاعت أن تفكر فيه كان احتمالين فقط .. لا ثالث لهما .. إما أن لوغان يريد العودة إلى العالم الحقيقي أو أنه يحاول السيطرة على عالم الرواية بالكامل .. كلا الاحتمالين غريب ومقلق .. وما زاد حيرتها أكثر هو تهديده الذي لم تفهمه بشكل كامل ..! والكلمات التي قالها على شكل عرض للمساعده .. لم يكن الأمر واضحًا أبدًا ..
.. كيف يمكن له أن يساعد في إنقاذ كارلوس؟ .. وما الذي يعنيه بذلك ..؟ هل كان جادًا ؟ .. أم انه يقول ذلك لغرض آخر ..؟
أثناء تفكيرها المستمر .. بدأ رأسها يؤلمها .. شعرت أن الصداع يزداد شيئًا فشيئًا .. وكأن عقلها يرفض التفكير أكثر من ذلك ..
الشمس كانت قد أشرقت منذ فترة .. وبدأ صوت العصافير في الخارج يعلو .. واقترب وقت الإفطار .. قررت أن تنهض من السرير لتشرب بعض الماء وتأكل شيئًا خفيفًا لعل ذلك يخفف من صداعها ويمنحها بعض الراحه
لكن بمجرد أن وقفت وتحركت خطوة واحده فقط .. شعرت بدوار شديد .. وكأن الغرفة تدور من حولها .. قدماها أصبحتا ضعيفتين جدًا .. ولم تعد قادرة على الوقوف بشكل ثابت ..
... كادت أن تسقط على وجهها و لكنها تمكنت من رمي نفسها على السرير بسرعة قبل أن تفقد توازنها تمامًا ..
رؤيتها أصبحت غير واضحه.. كل شيء أمامها بدا مشوشًا وعينيها أصبحتا ساخنتين .. وجسدها كله كان يشعر بالحراره .. كان الأمر غريبًا ومفاجئًا .. بدأت تتساءل: هل أُصيبت بالزكام ؟ .. هل هذا مجرد تعب ؟ .. أو ربما حُمّى بدأت فجأة ؟
فكرت أنه يجب عليها أن تنادي على سوزان أو أي شخص آخر في المنزل .. ربما تحتاج إلى شراب دافئ يساعدها على الشعور بالتحسن .. أو أن يجلب لها أحد شيئًا تخفف به هذا الإحساس السيء .. كانت تفكر في كل هذه الأمور .. لكنها لم تستطع فعل شيء !
توقفت عن التفكير فجأة .. حين شعرت أن جسدها لم يعد قادرًا على الحركه .. كل شيء أصبح ثقيلاً .. أطرافها مرتخيه وعقلها بدأ يغيب .. ثم بلا أي مقاومة .. فقدت وعيها وسقطت على السرير بتعب شديد دون أن تتمكن حتى من طلب المساعده ..
... طرقات خفيفة تكررت على باب الغرفة ..
"آنسة سيلينا ؟ انه وقت وجبة الإفطار"
كان صوت سوزان الخادمة ناعمًا وهادئًا .. كعادتها كل صباح .. انتظرت قليلًا .. لكنها لم تتلقَ أي رد .. عبست بخفه ثم طرقت مرة أخرى .. هذه المرة بصوت أعلى ..
"آنسة سيلينا؟ هل أنتِ بخير؟"
مرت لحظه صمت طويله .. فشعرت سوزان بالقلق .. مدت يدها إلى مقبض الباب .. خشيت ان يتكرر ما حدث سابقًا و فتحته بهدوء .. دخلت بخطوات حذره و عيناها تبحثان في الغرفه ..
أنت تقرأ
سُحبت إلى أزقة العصر الفيكتوري
Historical Fictionالتاريخ الفيكتوري ... العصر الذهبي .. حيث القصور و الملوك .. الفساتين و المجوهرات.. الدوق البارد و قائد الفرسان .. عصر القصص الرومانسيه و الدراميه ... ........ كُنت أعشق هذه القصص و الروايات و أقرئها بشغف بالغ .. أتخيل أنني في يوم ما سأنال فُرصتي و...
