الفصل السادس عشر (غموض داخلي!)

778 60 24
                                        

،

قبل البدء إضغط على النجمة يانجمة ✨

مضت أيّام عدّة منذ تلك الليلة المشؤومة.
لم أره، ولم أتبادل معه كلمة واحدة.
كأن شيئًا لم يحدث… وكأن كل ما جرى في تلك الغرفة اختفى من الوجود.
غير أنني، في كل مرّة أغمض فيها عيني، أراه.
أشعر بأنفاسه قريبة، بأنامله المرتجفة، ثم... بالفراغ الذي تركه في داخلي.

كنت جالسة على المقعد الخشبي في الحديقة الخلفية، أراقب أوراق الشجر تتمايل بهدوء.
كنت بحاجة إلى تلك العزلة، إلى بعض الصمت... إلى هدنة.

فجأة، سمعت صوتًا مألوفًا، حنونًا، مُتعَبًا:
"يونجو..."
استدرت ببطء.
كانت الخادمة المسنّة تقف خلفي، يديها متشابكتان، ونظرتها تخفي ما لا يُقال.

قالت برفق:
"السيد جيون طلب أن تجهّز نفسك... ستذهب معه في زيارة."

لم أعلّق، فقط أومأت برأسي ونهضت بهدوء.
ثمة شيء ثقيل يجثم على صدري، لم أفهمه.

---

بعد تجهيز نفسي ها أنا جالسة  بجانبه داخل السيارة، لم ينبس أيٌّ منا بكلمة.
كان يقود بصمت، وعيناه معلّقتان بالطريق أمامه.

"سنزور تايهيونغ."
قالها أخيرًا، بصوت خافت لا يحمل دفئًا ولا جفاءً.
تايهيونع ذلك الرجل الذي إلتقيت به في الحفلة

أومأت مجددًا، دون أن أنظر إليه.
كنت أشعر بأن قلبي ليس في مكانه.
شيء ما داخلي كان... غير طبيعي.

---

عندما وصلنا إلى بيت "تايهيونغ"، استقبلنا كعادته بابتسامةٍ واسعة.

"أوه! أنتما معًا؟ بعد تلك الصفعة التي هزّت القاعة؟!"
قهقه وهو يفتح ذراعيه لعناق مفاجئ.

"وجه جيون يومها... أقسم أني ظننت أنه سيفقد توازنه!"
ضحك، ثم أضاف وهو يغمز:
"لكنّك تستحق، أليس كذلك؟"

ضحك جيون بدوره، ونظر إلي كأنه يبحث عن ردّي.

ابتسمت بخفة، ثم قلت بصوت منخفض:
"ربما."

وبلا وعي، كأن شيئًا ما عاد بيننا...
هدوءٌ مألوف، تلك السكينة التي كنّا نعرفها قبل أن تنقلب الأمور.

"إذن كيف جاء في تفكيرك أن تجلب معك يونجو "

قالها تايهيونع بعد جلوسنا
هو لم ينسى إسمي حتى؟

"إنه يقطن عندي"

"كيف ولماذا أقصد أعلم أنه إبن صديقك"

MASKحيث تعيش القصص. اكتشف الآن